مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 12 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 189 من 390

بالسماء الدنيا ، وأسفله في الارض (1) السابعة السفلى ، وهو محيط بها كالحلقة ، وليس على وجه الارض مدينة إلا ولها عرق إلى هذا الجبل ، فإذا أراد الله عزّ وجلّ أن يزلزل مدينة فأوحي إلي فحركت العرق الذي يليها فزلزلتها. فلما أراد ذو القرنين الرجوع قال للملك : أوصني ، قال الملك : لا يهمنك رزق غد ، ولا تؤخر عمل اليوم لغد ، ولا تحزن على ما فاتك ، وعليك بالرفق ، ولا تكن جبارا متكبرا.

ثم إن ذاالقرنين رجع إلى أصحابه ، ثم عطف بهم نحو المشرق يستقري ما بينه و بين المشرق من الامم فيفعل بهم ما فعل بامم المغرب قبلهم حتى إذا فرغ ما بين المشرق والمغرب (2) عطف نحو الروم الذي ذكره الله عزّ وجلّ في كتابه ، فإذا هو بامة لا يكادون يفقهون قولا ، وإذا ما بينه وبين الروم مشحون من امة يقال لها يأجوج ومأجوج أشباه البهائم ، يأكلون ويشربون ويتوالدون ، هم ذكور وإناث ، وفيهم مشابه من الناس الوجوه والاجساد والخلقة ، ولكنهم قد نقصوا في الابدان نقصا شديدا ، وهم في طول الغلمان ، ليس منهم أنثى ولا ذكر يجاوز طوله خمسة أشبار ، وهم على مقدار واحد في الخلق والصور ، عراة حفاة لا يغزلون ولا يلبسون ولا يحتذون ، عليهم وبر كوبر الابل يواريهم ويسترهم من الحر والبرد ، ولكل واحد منهم أذنان : أحدهما ذات شعر ، والاخرى ذات وبر ظاهر هما وباطنهما ، ولهم مخالب في موضع الاظفار ، وأضراس وأنياب كأضراس السباع وأنيابها ، وإذا تام أحدهم افترش إحدى أذنيه والتحف الاخرى فتسعه لحافا ، (3) وهم يرزقون تنين البحر ، (4) كل عام يقذفه عليهم السحاب فيعيشون به عيشا خصبا ، ويصلحون عليه و يستمطرونه في إبانه ، (5) كما يستمطر الناس المطر في إبان المطر ، فإذا قذفوا به أخصبوا وسمنوا وتوالدوا وكثروا فأكلوا منه حولا كاملا إلى مثله من العام المقبل ولا

__________________

(1) في نسخة : وأسفله بالارض.

(2) في نسخة : مما بين المشرق والمغرب.

(3) قد عرفت في اول الحديث ان عبدالله بن سليمان أخذ الحديث عن كتب الاقدمين والحديث وكل ما فيه من الغرابة فعهدته عليه وعلى تلك الكتب ، وليس الحديث مرويا عن أئمتنا عليهم السّلام.

(4) في نسخة : نون ، والتنين كسجين : الحوت ، الحية العظيمة.

(5) في نسخة : في أيامه. وإبان الشئ : اوله. حينه.

الصفحة 189 من 390