مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 12 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 178 من 390

لا نتوكل على غير الله عزّ وجلّ ، ولا نستمطر بالانواء (1) والنجوم ، قال : فحدثوني أيها القوم هكذا وجدتم آباءكم يفعلون؟ قالوا : وجدنا آباءنا يرحمون مسكينهم ، و يواسون فقيرهم ، ويعفون عمن ظلمهم ، ويحسنون إلى من أساء إليهم ، ويستغفرون لمسيئهم ويصلون أرحامهم ، ويؤدون أمانتهم ، ويصدقون ولا يكذبون ، فأصلح الله لهم بذلك أمرهم. فأقام عندهم ذو القرنين حتى قبض ، وكان له خمسمائة عام. (2)

3 - ل : الطالقاني ، عن عبدالعزيز بن يحيى البصري ، عن محمد بن عطية ، عن عبدالله بن عمرو بن سعيد البصري ، عن هشام بن جعفر ، عن حماد ، عن عبدالله بن سليمان - وكان قارئا للكتب - قال : قرأت في بعض كتب الله عزّ وجلّ : إن ذا القرنين لما فرغ من عمل السد انطلق على وجهه ، فبينا هو يسير وجنوده إذ مر برجل عالم ، فقال لذي القرنين : أخبرني عن شيئين منذ خلقهما الله عزّ وجلّ قائمين. وساق الحديث إلى قوله : انطلق فإنك عالم ، ثم قال : والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة. (3)

بيان : الظنين : المتهم. وقوله : لا تستبون غير مهموز من السبي يقال : سباه و استباه بمعنى.

4 - فس : جعفر بن أحمد ، عن عبدالله بن موسى ، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة ، عن أبيه ، عن أبي بصير ، عن أبي عبدالله (ع) قال : سألته عن قول الله تعالى : « يسئلونك عن

__________________

(1) قال الجزرى : قد تكرر ذكر النوء والانواء في الحديث ومنه الحديث : « مطرنا بنوء كذا » والانواء هو ثمان وعشرون منزلة ينزل القمر كل ليلة في منزلة منها ومنه قوله تعالى : « والقمر قدرناه منازل » يسقط في الغرب كل ثلاث عشرة ليلة منزلة مع طلوع الفجر وتطلع اخرى مقابلتها ذلك الوقت في الشرق ، فتنقضى جميعها مع انقضاء السنة وكانت العرب تزعم أن مع سقوط المنزلة وطلوع رقيبها يكون مطر وينسبونه إليها ، فيقولون : مطرنا بنوء كذا ، وانما سمى نوءا لانه إذا سقط الساقط منها بالمغرب ناء الطالع بالمشرق ، من ناء ينوء أى نهض وطلع ، وإنما غلظ النبى صلى الله عليه وآله وسلم في امر الانواء لان العرب كانت تنسب المطر إليها ، فاما من جعل المطر من فعل الله تعالى وأراد بقوله : بنوء كذا أى في وقت هذا فان ذلك جائز.

(2) علل الشرائع : 161 - 162 ، الامالى : 103 - 104. م

(3) الخصال ج 1 : 31. قلت : أورده بتمامه في كتابه كمال الدين وأخرجه المصنف بعد ذلك راجع مايأتى تحت الرقم 16.

الصفحة 178 من 390