الباب فكسروا باب لوط عليه لسلام وطرحوا لوطا ، فقال له جبرئيل : « إنا رسل ربك لن يصلوا إليك » فأخذ كفا من بطحاء فضرب بها وجوههم وقال : شاهت الوجوه ، فعمى أهل المدينة كلهم ، فقال لهم لوط : يارسل ربي بما أمركم فيهم؟ (1) قالوا : أمرنا أن نأخذهم بالسحر قال : فلي إليكم حاجة ، قالوا : وما حاجتك؟ قال : تأخذونهم الساعة ، (2) قالوا : يالوط إن موعدهم الصبح أليس الصبح بقريب لمن يريد أن يؤخذ؟ (3) فخذ أنت بناتك وامض ودع امرأتك.
قال أبوجعفر عليه السّلام : رحم الله لوطا لو يدري من معه في الحجرة لعلم أنه منصور حين يقول : « لو أن لي بكم قوة أو آوي إلى ركن شديد » أي ركن أشد من جبرئيل معه في الحجرة قال الله عزّ وجلّ لمحمد (ص) : « وما هي من الظالمين ببعيد » أى من ظالمي امتك إن عملوا عمل قوم لوط. (4)
كا : العدة ، عن البرقي ، عن محمد بن سعيد مثله (5)
سن : محمد بن سعيد مثله. (6)
بيان : قوله : « فأولا علمه إبليس » هكذا في الكتابين وفي الكافى ، ولعل الاظهر « عمله » بتقديم الميم في الموضعين ، وعلى ما في النسخ لعل المراد أنه كان أولا معلم هذا الفعل إبليس حيث علمه ذلك الرجل ، ثم صار ذلك الرجل معلم الناس. وانسل بتشديد اللام : انطلق في استخفاء. والقرعة بالفتح : حمل اليقطين. وشاهت الوجوه أي قبحت.
18 - فقال رسول الله (ص) : من ألح في وطي الرجال لم يمت حتى يدعو الرجال إلى نفسه.
__________________
(1) في المصدر : بم امركم ربى فيهم؟ وفى الكافى : فما أمركم ربى فيهم؟.
(2) زاد في الكافى والمحاسن : فانى أخاف أن يبدو لربى فيهم. قلت : قد عرفت معنى البداء في كتاب التوحيد راجعه.
(3) في نسخة : لمن تريد أن يؤخذ. وفى اخرى : لمن نريد أن نأخذ. والمصدر خال عنهما جميعا والموجود فيه : لكن تريد أن ترحل فخذ إه. نعم هى في الكافى والمحاسن موجود هكذا : لمن يريد أن يأخذ.
(4) ثواب الاعمال : 255 - 257. م
(5) فروع الكافى 2 : 71. م
(6) المحاسن : 110 - 112. م




