امرأة ثم قال : إن رجالكم (1) يفعلون بعضهم ببعض ، قالوا : نعم قد رأينا ذلك وعلى ذلك (2) يعظهم لوط ويوصيهم (3) حتى استكفت النساء بالنساء ، (4) فلما كملت (5) عليهم الحجة بعث الله عزّ وجلّ جبرئيل وميكائيل وإسرافيل في زي غلمان عليهم أقبية فمروا بلوط عليه السّلام وهو يحرث فقال : أين تريدون فما رأيت أجمل منكم قط؟ قالوا : أرسلنا سيدنا إلى رب هذه المدينة ، قال : ولم يبلغ (6) سيدكم ما يفعل أهل هذه المدينة ، يا بني إنهم والله يأخذون الرجال فيفعلون بهم حتى يخرج الدم! فقالوا : أمرنا سيدنا أن نمر وسطها ، قال : فلي إليكم حاجة ، قالوا : وما هي؟ قال : تصبرون ههنا إلى اختلاط الظلام ، قال : فجلسوا ، قال : فبعث ابنته فقال : جيئيني لهم بخبز (7) وجيئيني لهم بماء في القرعة ، وجيئيني لهم بعباءة يتغطون بها من البرد ، فلما أن ذهبت إلى البيت أقبل المطر وامتلا الوادي فقال لوط : الساعة يذهب بالصبيان الوادي ، قال : قوموا حتى نمضي ، فجعل لوط عليه السّلام يمشي في أصل الحائط وجعل جبرئيل وميكائيل وإسرافيل يمشون وسط الطريق ، فقال : يابني ههنا ، قالوا : أمرنا سيدنا أن نمر في وسطها ، وكان لوط عليه السّلام يستغنم الظلام ، ومر إبليس لعنه الله فأخذ من حجرامرأته صبيا فطرحه في البئر ، فتصايح أهل المدينة كلهم على باب لوط عليه السّلام فلما نظروا إلى الغلمان في منزل لوط عليه السّلام قالوا : يا لوط قد دخلت في عملنا؟ قال : هؤلاء ضيفي فلا تفضحون ، (8) قالوا : هم ثلاثة ، خذ واحدا وأعطنا اثنين ، قال : وأدخلهم الحجرة وقال لوط عليه السّلام : لو أن لي أهل بيت يمنعونني منكم ، قال : وقد تدافعوا على
__________________
(1) في المحاسن والكافى : إن رجالكن ، وفي الكافى : يفعل بعضهم ببعض.
(2) في نسخة وفى الكافى : وكل ذلك.
(3) في الكافى هنازيادة وهى هكذا : وابليس يغويهم.
(4) في المصادر : حتى استغنت النساء بالنساء.
(5) في المحاسن : نعم قد رأينا ذلك ، فقال : وأنتن افعلن كذلك ، وعلمهن المساحقة ففعلن حتى استغنت النساء بالنساء ، وكل ذلك يعظهم لوط ويوصيهم ، فلما كملت.
(6) في المصادر : أو لم يبلغ.
(7) في الثواب والكافى : جيئى. في المواضع.
(8) في الكافى والمحاسن : فلا تفضحون في ضيفى.




