مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 12 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 155 من 390

إبراهيم مع نمرود وخاف نمرود من إبراهيم فقال : يا إبراهيم اخرج عن بلادي ولا تساكني فيها ، وكان إبراهيم (ع) قد تزوج بسارة وهى بنت خاله (1) وقد كانت آمنت به وآمن به لوط وكان غلاما ،وقد كان إبراهيم (ع) عنده غنيمات (2) كان معاشه منها ، فحرج إبراهيم (ع) من بلاد نمرود ومعه سارة في صندوق ، وذلك أنه كان شديد الغيرة ، فلما أراد أن يخرج (3) من بلاد نمرود منعوه وأرادوا أن يأخذوا منه غنيماته وقالوا له : هذا كسبته في سلطان الملك وبلاده وأنت مخالف له ، فقال لهم إبراهيم : بيني وبينكم قاضي الملك سندوم (4) فصاروا إليه فقالوا : إن هذا مخالف لدين الملك ، وما معه كسبه في بلاد الملك ، ولا ندعه يخرج معه شيئا ، فقال سندوم : صدقوا خل عما في يديك ، (5) فقال إبراهيم له : إنك إن لم تقض بالحق مت الساعة ، قال : وما الحق؟ قال : قل لهم : يردوا علي عمري الذي أفنيته في كسب مامعي حتى أرد عليهم ، فقال سندوم : يجب أن تردوا عمره ، فخلوا عنه وعما كان في يده ، فخرج إبراهيم عليه السّلام وكتب نمرود في الدنيا أن لا تدعوه يسكن العمران ، فمر ببعض عمال نمرود - وكان كل من مر به يأخذ عشر ما معه - وكانت سارة مع إبراهيم في الصندوق ، فأخذ عشر ما كان مع إبراهيم عليه السّلام ، ثم جاء إلى الصندوق فقال له : لابد من أن أفتح ، فقال إبراهيم : عده ماشئت وخذ عشره ، فقال : لا بد من فتحه ، ففتحه فلما نظر إلى سارة تعجب من جمالها ، فقال لابراهيم : ماهذه المرأة التي هي معك؟ قال : هي اختي - وإنما عنى اخته في الدين - قال له العاشر : لست أدعك تبرح حتى اعلم الملك بحالها وحالك ، فبعث رسولا إلى الملك فأعرضها فحملت إليه فهم بها (6) ومد يده إليها فقالت له : أعوذ بالله منك ، فجفت يده والتصقت بصدره وأصابته من ذلك شدة ، فقال : ياسارة (7) ما هذا

__________________

(1) في هامش الكتاب : بنت خالته ظ.

(2) في نسخة : وقد كان إبراهيم عليه السّلام قد كسب عنده غنيمات.

(3) في المصدر : اراد الخروج. م

(4) هكذا في النسخ وفى المصدر : سدوم في المواضع. وهو الصحيح.

(5) في نسخة : خ ما في يديك.

(6) في نسخة : فأمر أجناده فحملوها اليه فلما نظر اليها فهم بها.

(7) في نسخة : فقال لسارة.

الصفحة 155 من 390