مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 12 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 148 من 390

وإذا آمن أحد بنوح أخبرت الجبابرة من قوم نوح به ، وكانت امرأة لوط تدل على أضياقه فكان ذلك خيانتهما لهما ، ومابغت امرأة نبي قط ، وإنما كانت خيانتهما في الدين. وقال السدي : كانت خيانتهما أنهما كانتا كافرتين ; وقيل : كانتا منافقتين ; وقال الضحاك : خيانتهما النميمة إذا أوحى الله إليهما أفشتاه إلى المشركين ; وقيل : إن اسم امرأة نوح واغلة ، (1) واسم امرأة لوط واهلة ; وقال مقاتل : والغة ووالهة. (2)

1 - ع : ابن المتوكل ، عن الحميري ، عن ابن عيسى ، عن ابن محبوب ، عن هشام ابن سالم ، عن أبي بصير قال : قلت لابي جعفر (ع) : كان رسول الله (ص) يتعوذ من البخل؟ فقال : نعم يا أبا محمد في كل صباح ومساء ، ونحن نتعوذ بالله من البخل ، الله يقول : « ومن يوق شح نفسه فاولئك هم المفلحون » وساخيرك عن عاقبة البخل ، إن قوم لوط كانوا أهل قرية أشحاء على الطعام ، فأعقبهم البخل داء لادواء له في فروجهم ، فقلت : وما أعقبهم؟ فقال : إن قرية قوم لوط كانت على طريق السيارة إلى الشام ومصر ، فكانت السيارة تنزل بهم فيضيفونهم ، فلما كثر ذلك عليهم ضاقوا بذلك ذرعا بخلا ولوما ، فدعاهم البخل إلى أن كانوا إذا نزل بهم الضيف فضحوه من غير شهوة بهم إلى ذلك ، وإنما كانوا يفعلون ذلك بالضيف حتى ينكل النازل عنهم ، (3) فشاع أمرهم في القرى وحذر منهم النازلة فأورثهم البخل بلاء لا يستطيعون دفعه عن أنفسهم من غير شهوة لهم إلى ذلك ، حتى صاروا يطلبونه من الرجال في البلاد ويعطونهم عليه الجعل. ثم قال : فأي داء أدأى (4) من البخل ولا أضر عاقبة ولا أفحش عند الله عزّ وجلّ؟ قال أبوبصير : فقلت له : جعلت فداك فهل كان أهل قرية لوط كلهم هكذا يعملون؟ فقال : نعم إلا أهل بيت من المسلمين (5) أما تسمع لقوله تعالى : « فأخرجنا من كان فيها من المؤمنين فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين » ثم قال أبوجعفر (ع) : إن لوطا لبث في قومه ثلاثين سنة يدعوهم إلى الله عزّ وجلّ ويحذرهم

__________________

(1) في المحبر : اسمها واعلة - بالعين المهملة -.

(2) مجمع البيان 10 : 319. م

(3) نكل عنه : نكص وأحجم عنه.

(4) في نسخة : أعدى ، وفى اخرى : أدوى ، وفى المصدر : أوذى.

(5) في نسخة : الا أهل بيت منهم من المسلمين.

الصفحة 148 من 390