مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 12 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 146 من 390

فأصابه ، قال قتادة : كانوا أربعة آلاف ألف. (1)

« من القانطين » أي الآيسين ، فأجابهم إبراهيم عليه السّلام بأن قال : « ومن يقنط » تنبيها على أنه لم يكن كلامه من جهة القنوط « وأتيناك بالحق » أى بالعذاب المستيقن به « واتبع أدبارهم » أي كن وراءهم لتكون عينا عليهم فلا يتخلف أحد منهم « وامضوا حيث تؤمرون » أي اذهبوا إلى المواضع الذي أمركم الله بالذهاب إليه وهو الشام « وقضينا إليه ذلك الامر » أي أعلمنا لوطا وأوحينا إليه ماينزل بهم من العذاب « يستبشرون » أي يبشر بعضهم بعضا بأضياف لوط « أولم ننهك عن العالمين » أي أن تجير أحدا أو تضيف أحدا ; وهذا الكلام الذي تقدم إنما كان من لوط لقومه قبل أن يعلم أنهم ملائكة وإنما ذكر مؤخرا « لعمرك » أي وحياتك يامحمد « إنهم لفي سكرتهم يعمهون » أي في غفلتهم يتحيرون ويترد دون فلا يبصرون طريق الرشد « فأخذتهم الصيحة مشرقين » أي أخذتهم الصوت الهائل في حال شروق الشمس « إن في ذلك » أي فيما سبق ذكره من إهلاك قوم لوط « لآيات للمتوسمين » لدلالات للمتفكرين المعتبرين. (2)

« آتيناه حكما » أي نبوة أو الفصل بين الخصوم بالحق « التي كانت تعمل الخبائث » فإنهم كانوا يأتون الذكران ويتضارطون في أنديتهم وغير ذلك من القبائح. (3)

« قوم عادون » أي ظالمون متعدون الحلال إلى الحرام « من المخرجين » أي عن بلدنا « من القالين » أي المبغضين « فساء مطر المنذرين » أي بئس مطر الكافرين مطرهم. (4)

« وأنتم تبصرون » أي تعلمون أنها فاحشة أو يرى بعضكم ذلك من بعض « تجهلون » أي تفعلون أفعال الجهال ، أو تجهلون القيامة وعاقبة العصيان. (5)

« وتقطعون السبيل » أي سبيل الولد باختياركم الرجال ، أو تقطعون الناس عن عن الاسفار بإتيان هذه الفاحشة فإنهم كانوا يفعلونه بالمجتازين في ديارهم ، وكانوا يرمون

__________________

(1) مجمع البيان 5 : 173 - 185. م

(2) مجمع البيان 6 : 340 - 343. م

(3) مجمع البيان 7 : 56. م

(4) مجمع البيان 7 : 200 - 201. م

(5) مجمع البيان 7 : 228. م

الصفحة 146 من 390