مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 12 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 126 من 390

أحب إلي من حبيبك محمد ، فأوحى الله إليه : أفهو أحب إليك أم نفسك؟ (1) قال بل هو أحب إلي من نفسي ، قال : فولده أحب إليك أم ولدك؟ قال : بل ولده ، قال : فذبح ولده ظلما على أيدي أعدائه أوجع لقلبك أذبح ولدك بيدك في طاعتي؟ قال : يارب بل ذبحه على أيدي أعدائه أوجع لقلبي ، قال : ياإبراهيم فإن طائفة تزعم أنها من امة محمد ستقتل الحسين ابنه من بعده ظلما وعدوانا كما يذبح الكبش ، ويستوجبون بذلك سخطي ; فجزع إبراهيم لذلك وتوجع قلبه وأقبل يبكي ، فأوحى الله عزّ وجلّ : ياإبراهيم قد فديت جزعك (2) على ابنك إسماعيل لو ذبحته بيدك بجز عك على الحسين وقتله ، و أوجبت لك أرفع درجات أهل الثواب على المصائب ، وذلك قول الله عزّ وجلّ : « وفديناه بذبح عظيم ». (3)

أقول : قد روى هذا الخبر في « ن » أيضا. (4)

2 - فس : أبي ، عن فضالة بن أيوب ، عن معاوية بن عمار ، عن أبي عبدالله عليه السّلام إن إبراهيم أتاه جبرئيل عليه السّلام عند زوال الشمس من يوم التروية ، فقال : ياإبراهيم ارتو من الماء لك ولاهلك ، ولم يكن بين مكة وعرفات ماء فسميت التروية لذلك ، فذهب به حتى انتهى به إلى منى فصلى به الظهر والعصر والعشائين والفجر حتى إذا بزغت الشمس خرج إلى عرفات فنزل بنمرة وهي بطن عرنة ، (5) فلما زالت الشمس خرج وقد اغتسل فصلى الظهر والعصر بأذان واحد وإقامتين ، وصلى في موضع المسجد الذي بعرفات وقد كانت ثم أحجار بيض فادخلت في المسجد الذي بنى ، ثم مضى به إلى الموقف فقال : يا إبراهيم اعترف بذنبك ، واعرف مناسكك ; ولذلك سميت عرفة ، وأقام به حتى غربت الشمس ،

__________________

(1) في نسخة : أو نفسك.

(2) في نسخة من المصدر : قد قبلت جزعك.

(3) الخصال ج 1 : 30 - 31. م

(4) عيون الاخبار : 116 - 117. م

(5) بالفتح فالكسر : ناحية بعرفة. وعرنة كهمزة : واد بحذاء عرفات. وقيل : بطن عرنة : مسجد عرفة والمسيل كله.

الصفحة 126 من 390