مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 12 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 123 من 390

سعي إبراهيم ، والمعنى : بلغ إلى أن يتصرف ويمشي معه ويعينه على اموره ، قالوا : وكان يومئذ ابن ثلاث عشرة سنة.

وقيل : يعني بالسعي العمل لله والعبادة « إني أرى في المنام » أي أبصرت في المنام رؤيا تأويلها الامر بذبحك فانظر ماذا تراه من الرأي ، والاولى أن يكون الله تعالى قد أوحى إليه في اليقظة بأن يمضي ما يأمره به في حال نومه من حيث إن منامات الانبياء لا تكون إلا صحيحة « فلما أسلما » أي استسلما لامر الله ورضيابه « وتله للجبين » أي أضجعه على جبينه ; وقيل : وضع جبينه على الارض لئلايرى وجهه فتلحقه رقة الآباء ، وروي أنه قال : إذ بحني وأنا ساجد لا تنظر إلى وجهي فعسى أن ترحمني « قد صدقت الرؤيا » أي فعلت ما أمرت به في الرؤيا « إن هذا لهو البلاء المبين » أي الامتحان الظاهر والاختبار الشديد ، أو النعمة الظاهرة « وفديناه بذبح عظيم » الذبح هو المذبوح ، فقيل : كان كبشا من الغنم ، قال ابن عباس : هو الكبش الذي تقبل من هابيل حين قر به. (1)

وقيل : فدي بو عل (2) اهبط عليه من ثبير ، (3) وسمي عظيما لانه كان مقبولا أو لان قدر غيره من الكباش يصغر بالاضافة إليه ; وقيل : لانه رعى في الجنة أربعين خريفا ; وقيل : لانه كان من عند الله كونه ولم يكن عن نسل ; وقيل : لانه فداء عبد عظيم « وبشرناه بإسحق » من قال : إن الذبيح إسحاق قال : يعني : بشرناه بنبوة إسحاق بصبره « وباركنا عليه وعلى إسحق » أي وجعلنا فيما أعطيناهما من الخير البركة والنماء والثبات ، ويجوز أن يكون أراد كثرة ولدهما وبقاءهم قرنا بعد قرن إلى أن تقوم الساعة « ومن ذريتهما » أي ومن أولاد إبراهيم وإسحاق « محسن » بالايمان والطاعة « وظالم لنفسه » بالكفر والمعاصي « مبين » بين الظلم. (4)

1 - ن ، ل : القطان ، عن أحمد الهمداني ، عن علي بن الحسن بن فضال ، عن أبيه

__________________

(1) فعليه وصفه بالعظيم لانه وقع موقع القبول حين قر به هابيل ، أو لانه قتل بسببه هابيل.

(2) الوعل : تيس الجبل قال البغدادي في المحبر : كان اسم كبش ابراهيم : جرير.

(3) ثبير كشريف : اسم جبل بمكة.

(4) مجمع البيان 8 : 452 - 454. م

الصفحة 123 من 390