فأهانتها سارة سيدتها فهربت منها ، فلقيها ملاك الرب على غيرماء في البرية في طريق حذار ، فقالت لها : يا هاجر (1) أمة سارة من أين أقبلت وأين تريدين؟ فقالت : أنا هاربة من سارة سيدتي ، فقال لها : ملاك الرب : انطلقي إلى سيدتك وتعبدي لها ، (2) ثم قال لها ملاك الرب عن قول الرب : أنا مكثر ذرعك ومثمره حتى لا يحصوا من كثرتهم ، ثم قال لها ملاك الرب : إنك حبلت وستلدين ابنا وتدعين اسمه إسماعيل ، لان الرب قد عرف ذلك وخضوعك ويكون ابنك هذا وحشيا من الناس ، يده على كل يد ، (3) وسيجل على جميع حدود إخوته. (4)
قال : ثم قال في السفر العاشر : قال الله لابراهيم : حقا إن سارة ستلد لك ابنا و تسميه إسحاق. ، (5) وأثبت العهد بيني وبينه إلى الابد ، ولذريته من بعده ، وقد استجبت لك في إسماعيل وبركته وكبرته وأنميته جدا جدا ، يولد له اثنا عشر عظيما ; و أجعله رئيسا لشعب عظيم. ثم قال بعد ما ذكر كراهة سارة (6) لمقام هاجر وإسماعيل عندها : قال : فغدا إبراهيم باكرا فأخذ خبزا وإدواة (7) من ماء وأعطاه (8) هاجر
__________________
(1) في هامش الكتاب نقلا عن ترجمة التوارة هكذا : فلما وجدها ملاك الرب عند معين الماء في البرية التى هى في طريق سور في القفر قال لها : يا هاجر.
(2) في هامش الكتاب نقلا عن ترجمة التوارة : واتضعى تحت يديها.
(3) في المصدر هكذا : انك حبلى وستلدين ابنا وتدعين اسمه اسماعيل لان الرب قد عرف ذلك بخضوعك ، ويكون ابنك هذا حسنا عند الناس ، ويده على كل يد. والمصدر خالية عن قوله : وسيجل على جميع حدود اخوته.
(4) في هامش الكتاب نقلا عن ترجمة التوارة هكذا : ويده ضد للجميع ، ويد الجميع ضده. وقباله جميع اخوته ينصب المضارب.
(5) في هامش الكتاب هنا نقلا عن ترجمة التوراة هكذا : واقيم له ميثاقى عهدا مؤبدا ولنسله من بعده ، وعلى اسماعيل استجبت لك ، هوذا اباركه واكثره جدا فسيلد اثنى عشر رئيسا وأجعله لشعب كثير.
(6) في المصدر هكذا : فصل فيما نذكره من الكراس الثالث عشر من الوجهة الاولى بعد ما ذكره من كراهية سارة.
(7) الاداوة : اناء صغير من جلد.
(8) في نسخة : وأعطاها. وفى المصدر : وأعطاه هاجر فحملها ومعها الصبى والطعام.




