مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 12 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 106 من 390

فلما ألهته أمر بها أن يمسح رقابها وسوقها (1) حتى بقي أربعون فرسا. (2)

بيان : قال الجوهري : جادالفرس أي صار رائعا يجود جودة بالضم فهو جواد للذكر والانثى من خيل جياد وأجياد وأجاويد. والاجياد جبل بمكة سمي بذلك لموضع خيل تبع. وقال : هلا زجر للخيل ، وهال مثله أي اقربي.

أقول : لعل الجبل كان يسمى بالجياد أيضا ، أو يكون الالف سقط من النساخ كما سيأتي. (3)

17 - ع : أبي ، عن سعد ، عن ابن عيسى ، عن الحسن بن علي بن فضال ، عن عبدالله بن سنان ، عن أبي عبدالله (ع) قال : لما أمر الله عزّ وجلّ إبراهيم وإسماعيل عليهما السّلام ببنيان البيت وتم بناؤه أمره أن يصعد ركنا ثم ينادي في الناس : ألا هلم الحج ، فلو نادى هلموا إلى الحج لم يحج إلا من كان يومئذ إنسيا مخلوقا ، ولكن نادى هلم الحج ، فلبى الناس في أصلاب الرجال : لبيك داعي الله لبيك داعي الله ، فمن لبى عشرا حج عشرا ، ومن لبى خمسا حج خمسا ، ومن لبى أكثر فبعدد ذلك ، ومن لبى واحدا حج واحدا ، و من لم يلب لم يحج. (4)

كا : العدة ، عن ابن عيسى مثله. (5)

ايضاح : الظاهر أن الفرق باعتبار أن الاصل في الخطاب أن يكون متوجها إلى الموجودين ، وأما شمول الحكم لمعدومين فيستفاد من دلائل اخر لامن نفس الخطاب إلا أن يكون المراد بالخطاب الخطاب العام المتوجه إلى كل من يصلح للخطاب فإنه شامل للواحد والكثير والموجود والمعدوم ، والشائع في مثل هذا الخطاب أن يكون بلفظ المفرد ، بل صرح بعض أهل العربية بأنه لا يتأتى إلا بالمفرد ، وعلى ما روينا موافقا للكافي من سقوط كلمة « إلى » في المفرد ووجودها في الجمع يمكن أن يكون هذا مناط الفرق بأن يكون في المفرد المخاطب الحج مجازا لبيان كونه مطلوبا من غير خصوصية شخص أي هلم

__________________

(1) سيأتي الكلام حوله في باب قصص سليمان عليه السّلام.

(2) علل الشرائع : 24. م

(3) في الخبر 46.

(4) علل الشرائع : 145. م

(5) فروع الكافى 1 : 221 - 222.

الصفحة 106 من 390