مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 11 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 89 من 396

13 - شئ : عن محمد بن حمران قال : سألت أبا عبدالله (ع) عن قول الله فيما أخبر عن إبراهيم « هذا ربي » قال : لم يبلغ به شيئا أراد غير الذي قال. (1)

بيان : « لم يبلغ به شيئا » أي كفرا ولا فسقا ، بل أراد غير الذي كان ظاهر كلامه إما بأنه كان في مقام النظرو التفكر ، وإنما قال ذلك على سبيل الفرض ليتفكر في أنه هل يصلح لذلك أم لا ، أو قال ذلك على سبيل الانكار ، أو على سبيل الاستفهام (2) وسيأتي تمام القول فيه.

14 - شى : عن إبراهيم بن أبي البلاد ، عن بعض أصحابه قال : قال أبوعبدالله عليه السّلام ما يقول الناس في قول الله : « وما كان استغفار إبراهيم لابيه إلا عن موعدة وعدها إياه » قلت : يقولون : إبراهيم وعد أباه ليستغفر له ، قال : ليس هو هكذا ، وإن إبراهيم وعده أن يسلم فاستغفر له ، فلما تبين له أنه عدولله تبرأ منه. (3)

15 - شى : عن أبي إسحاق الهمداني ، عن رجل قال : صلى رجل إلى جنبي فاستغفر لابويه وكانا ماتا في الجاهلية ، فقلت : تستغفر لابويك وقد ماتا في الجاهلية؟ فقال : قد استغفر إبراهيم لابيه ، فلم أدرما أرد عليه ، فذكرت ذلك للنبي (ص) ، فأنزل الله « وما كان استغفار إبراهيم لابيه إلا عن موعدة وعدها إياه فلما تبين له أنه عدولله تبرأ منه » قال : لما مات تبين أنه عدوالله فلم يستغفر له. (4)

بيان : قال الشيخ الطبرسي رضي الله عنه : أي لم يكن استغفاره له إلا صادرا عن موعدة وعدها إياه ، واختلف في صاحب هذه الموعدة هل هو إبراهيم أو أبوه ، فقيل : إن الموعدة كانت من الاب وعد إبراهيم أنه يؤمن إن يستغفر له فاستغفر له لذلك ، فلما تبين له أنه عدوالله ولا يفي بما وعد تبرأ منه وترك الدعاء له ، وهو المروي عن ابن عباس ومجاهد وقتادة إلا أنهم قالوا : إنما تبين عداوته لما مات على كفره. وقيل : إن الموعدة كانت من إبراهيم قال لابيه : إني لاستغفر لك مادمت حيا ، وكان يستغفر له مقيدا

---------------

(1) مخلوط.

(2) او على سبيل المناظرة والاحتجاج على الخصم بأن يوافق معهم اولا ويسلم ما يسلمون ، ثم يرد عليهم بما فيه إبطال ما كان مسلما عندهم.

(3 و 4) مخطوط. م

الصفحة 89 من 396