مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 11 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 85 من 396

أنه قال ذلك لما أعجبه من حسنها ، فجاء إلى النبي صلّى الله عليه وآله فقال له : يا رسول الله إن امرأتي في خلقها سوء ، إني اريد طلاقها ، فقال له النبي (ص) : « أمسك عليك زوجك واتق الله » وقد كان الله عزّ وجلّ عرفه عدد أزواجه ، وأن تلك المرأة منهن ، فأخفى ذلك في نفسه ولم يبده لزيد ، وخشي الناس أن يقولوا : إن محمدا يقول لمولاه : إن امرأتك ستكون لي زوجة فيعيبون بذلك فأنزل الله عزّ وجلّ : « وإذ تقول للذي أنعم الله عليه » يعني بالاسلام « وأنعمت عليه » يعني بالعتق « أمسك عليك زوجك واتق الله وتخفي في نفسك ما الله مبديه وتخشى الناس والله أحق أن تخشاه » ثم إن زيد بن حارثه طلقها واعتدت منه ، فزوجها الله عزّ وجلّ من نبيه محمد (ص) وأنزل بذلك قرآنا فقال عزّ وجلّ : « فلما قضى زيد منها وطرا زوجنا كها لكيلا يكون على المؤمنين حرج في أزواج أدعيائهم إذا قضوا منهن وطرا وكان أمر الله مفعولا » ثم علم عزّ وجلّ أن المنافقين سيعيبونه بتزويجها فأنزل : « ما كان على النبي من حرج فيما فرض الله له ».

فقال المأمون : لقد شفيت صدري يابن رسول الله وأو ضحت لي ما كان ملتبسا علي ، فجزاك الله عن أنبيائه وعن الاسلام خيرا.

قال علي بن محمد بن الجهم : فقال المأمون إلى الصلاة ، وأخذ بيد محمد بن جعفر بن محمد وكان حاضر المجلس وتبعتهما ، فقال له المأمون : كيف رأيت ابن أخيك؟ فقال : عالم ولم نره يخلتلف إلى أحد من أهل العلم.

فقال المأمون : إن ابن أخيك من أهل بيت النبي الذين قال صلّى الله عليه وآله فيهم : « ألا إن أبرار عترتي وأطائب ارومتي (1) أحلم الناس صغارا ، وأعلم الناس كبارا ، لا تعلموهم فإنهم أعلم منكم ، لا يخرجونكم من باب هدى ، ولا يدخلونكم في باب ضلال » وانصرف الرضا عليه السّلام إلى منزله ، فلما كان من الغد غدوت عليه وأعلمته ما كان من قول المأمون وجواب عمه محمد بن جعفر له ، فضحك عليه السّلام ثم قال : يا بن الجهم لا يغرنك ما سمعته منه فإنه سيغتالني (2) والله ينتقم لي منه.

---------------

(1) في المصدر : اطائب ذريتى واطهار ارومتى. م

(2) « : سيقتلنى « سيفتالنى خ ل » وفى الاحتجاج : سيغتالنى : م

الصفحة 85 من 396