مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 11 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 73 من 396

( باب 4 )

* ( عصمة النبياء عليهم السّلام ، وتاويل ما يوهم خطأهم وسهوهم ) *

عد : اعتقادنا في الانبياء والرسل والائمة والملائكة صلوات الله عليهم أنهم معصومون مطهرون من كل دنس ، وأنهم لايذنبون ذنبا صغيرا ولا كبيرا ، ولا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون ، ومن نفى عنهم العصمة في شئ من أحوالهم فقد جهلهم ، واعتقادنا فيهم أنهم موصوفون بالكمال والتمام والعلم من أوائل امورهم إلى أواخرها ، لا يوصفون في شئ من أحوالهم بنقص ولاجهل. (1)

1 - لى : الهمداني ، علي بن إبراهيم ، عن القاسم بن محمد البرمكي ، عن أبي الصلت الهروي قال : لما جمع المأمون لعلي بن موسى الرضا (ع) أهل المقالات من أهل الاسلام والديانات من اليهود والنصارى والمجوس والصائبين وسائر أهل المقالات فلم يقم أحد إلا وقد ألزم حجته كأنه قد القم حجرا ، فقام إليه علي بن محمد بن الجهم فقال له : يابن رسول الله أتقول بعصمة الانبياء؟ قال : بلى ، قال : فما تعمل في قول الله عزّ وجلّ : « وعصى آدم ربه فغوى » وقوله عزّ وجلّ : « وذالنون إذ ذهب مغاضبا فظن أن لن نقدر عليه » وقوله في يوسف : « ولقد همت به وهم بها » وقوله عزّ وجلّ في داود : « وظن داود أنما فتناه » وقوله في نبيه محمد (ص) : « وتخفي في نفسك ما الله مبديه وتخشى الناس والله أحق أن تخشاه »؟

فقال مولانا الرضا (ع) : ويحك يا علي اتق الله ولا تنسب إلى أنبياء الله والفواحش ولا تتأول كتاب الله برأيك ، فإن الله عزّ وجلّ يقول : « وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم » أما قوله عزّ وجلّ في آدم عليه السّلام : و « عصى آدم ربه فغوى فإن الله عزّ وجلّ خلق آدم حجة في أرضه ، وخليفته في بلاده ، لم يخلقه للجنة ، وكانت المعصية من آدم في الجنة لا في الارض لتتم مقادير أمر الله عزّ وجلّ ، فلما اهبط إلى الارض وجعل حجة وخليفة عصم بقوله عزّ وجلّ » إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين.

---------------

(1) اعتقادات الصدوق : 99

الصفحة 73 من 396