مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 11 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 51 من 396

فالحجة الانبياء وأهل بيوتات الانبياء حتى تقوم الساعة ، لان كتاب الله عزّ وجلّ ينطق بذلك ، ووصية الله خبرت بذلك (1) في العقب من البيوت التي رفعها الله تبارك وتعالى على الناس فقال : « في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه » وهي بيوت الانبياء والرسل الحكماء وأئمة الهدى ، فهذا بيان عروة الايمان التي نجابها من نجا قبلكم قبلكم ، وبها ينجو من اتبع الهدى قبلكم (2) وقد قال الله تبارك وتعالى في كتابه : (3) « ونوحا هدينا من قبل ومن ذريته داود وسليمان وأيوب ويوسف وموسى وهرون وكذلك نجزي المحسنين* وزكريا ويحيى وعيسى وإلياس كل من الصالحين * وإسمائيل واليسع ويونس ولوطا وكلا فضلنا على العالمين * ومن آبائهم وذريانهم وإخوانهم واجتبيناهم وهديناهم إلى صراط مستقيم * اولئك الذين آتيناهم الكتاب والحكم والنبوة فإن يكفر بها هؤلاء فقد وكلنا بها قوما ليسوا بها بكافرين » فإنه وكل بالفضل من أهل بيته من الانبياء (4) والاخوان والذرية ، وهو قول الله عزّ وجلّ في كتابه : فإن يكفر بها امتك (5) يقول : فقد وكلنا أهل بيتك بالايمان الذي أرسلتك به فلا يكفرون بها أبدا ، ولا اضيع الايمان الذي أرسلتك به ، وجعلت أهل بيتك بعدك علما عنك وولاة من بعدك ، (6) وأهل استنباط علمي الذي ليس فيه كذب ولا إثم ولا وزر (7) ولا بطر ولا رئاء ، هذا تبيان (8) ما بينه الله عزّ وجلّ من أمر هذه الامة بعد نبيها ، إن الله تبارك وتعالى طهر أهل بيت نبيه ، وجعل لهم أجر المودة ، وأجرى لهم الولاية ، وجعلهم أوصياءه وأحباءه وأئمته في

---------------

(1) خبره الشئ وبالشئ : اعلمه اياه وانبأه به. والظاهر أنه مصحف جرت كما في المصدر.

(2) في الكافى : وبها ينجو من يتبع الائمة.

(3) في المصدر : وبها ينجو من اتبع الائمة وقد ذكر الله تعالى في كتابه اه. م

(4) الكافى خال عن قوله : الانبياء ، وفى المصدر : الاباء.

(5) تفسير لقوله تعالى له قبل ذلك : « وان يكفر بها هؤلاء فقد وكلنا بها قوما ليسوا بها بكافرين ».

(6) في نسخة : وولاة الامر من بعدك ، وفى اخرى : وجعلت اهل بيتك بعدك علم امتك وولاة « الامر خ » من بعدك ، وفى المصدر : وجعلت أهل بيتك بعدك على امتك ولاة من بعدك.

(8) في المصدر وفى الكافى : ولا زور.

(8) « « : فهذا تبيان. وفى الكافى : فهذا بيان ما ينتهى اليه أمر هذه الامة.

الصفحة 51 من 396