مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 11 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 49 من 396

فلما انزلت التواراة على موسى بن عمران تبشر بمحمد صلّى الله عليه وآله (1) وكان بين يوسف وموسى من الانبياء عشرة ، (2) وكان وصي موسى بن عمران يوشع بن نون ، وهو فتاه الذي قال فيه عزّ وجلّ ، (3) فلم تزل الانبياء تبشر بمحمد صلّى الله عليه وآله (4) وذلك قوله : « يجدونه » يعني اليهود والنصارى ، يعني صفة محمد واسمه « مكتوبا عندهم في التوارة و الانجيل يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر » وهو قول الله تعالى يحكي عن عيسى بن مريم : « ومبشرا برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد » فبشر موسى وعيسى بمحمد صلى الله عليهم أجمعين كما بشرت الانبياء بعضهم بعضا حتى بلغت محمدا (ص) ، فلما قضى محمد (ص) نبوته واستكمل أيامه أوحى الله تبارك وتعالى إليه : أن يا محمد قد قضيت نبوتك ، واستكملت أيامك ، فاجعل العلم الذي عندك والايمان والاسم الاكبر و ميراث العلم وآثار علم النبوة عند علي بن أبي طالب عليه السّلام ، فإني لن أقطع العلم (5) والايمان والاسم الاكبر وميراث العلم وآثار علم النبوة من العقب من ذريتك ، كما لم أقطعها من بيوتات الانبياء الذين كانوا بينك وبين أبيك آدم ، وذلك قوله تعالى : « إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين * ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم » فإن الله تبارك وتعالى لم يجعل العلم جهلا ، ولم يكل أمره إلى ملك مقرب ، (6) ولا إلى نبي مرسل ، ولكنه أرسل رسولا من ملائكته إلى نبيه فقال له كذا وكذا ، (7) فأمره بما يحب ونهاه عما ينكر ، فقص عليه ما قبله وما بعده بعلم

---------------

(1) في نسخة : بشر بمحمد ص.

(2) المصدر والكافى يخلو عن قوله : عشرة.

(3) في الكافى : وهو فتاة الذي ذكره الله عزّ وجلّ في كتابه. قلت : في قوله : « فلما جاوزا قال لفته آتنا غداءنا لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا » الكهف : 62.

(4) في الكافى تبشر بمحمد ص : حتى بعث الله تبارك وتعالى المسيح عيسى بن مريم فبشر بمحمد ص وذلك قوله.

(5) في نسخة : فانى لم اقطع العلم.

(6) في الكافى : ولم يكل امره إلى احد من خلقه ، لا إلى ملك مقرب.

(7) « : فقال له : قل : كذا وكذا.

الصفحة 49 من 396