في حديث طويل (1) أن ملك الروم سأله عن سبعة أشياء خلقها الله عزّ وجلّ لم تخرج من رحم ، فقال : آدم وحواء وكبش إبراهيم وناقة صالح وحية الجنة والغراب الذي بعثه الله عزّ وجلّ يبحث في الارض وإبليس لعنه الله. (2)
فس : الحسين بن عبدالله السكيني ، عن أبي سعيد البجلي ، عن عبدالملك بن هارون ، عن أبي عبدالله ، عن آبائه صلوات الله عليهم مثله. (3)
34 - مص : قال الصادق عليه السّلام : إن الله عزّ وجلّ مكن أنبياءه من خزائن لطفه وكرمه ورحمته ، وعلمهم من مخزون علمه ، وأفزدهم من جميع الخلائق لنفسه ، فلا يشبه أخلاقهم وأحوالهم أحد من الخلائق أجمعين ، إذ جعلهم وسائل سائر الخلق إليه ، وجعل حبهم وطاعتهم سبب رضاه ، وخلافهم وإنكارهم سبب سخطه ، وأمر كل قوم باتباع ملة رسولهم ، ثم أبى أن يقبل طاعة أحد إلا بطاعتهم ومعرفة حقهم وحرمتهم ووقارهم و تعظيمهم وجاههم عند الله ، فعظم جميع أنبياء الله ، ولا تنزلهم بمنزلة أحد من دونهم ، ولا تتصرف بعقلك في مقاماتهم وأحوالهم وأخلاقهم إلا ببيان محكم من عند الله وإجماع أهل البصائر بدلائل تتحقق بها فضائلهم ومراتبهم ، وأنى بالوصول إلى حقيقة مالهم عندالله؟ وإن قابلت أقوالهم وأفعالهم بمن دونهم من الناس أجمعين فقد أسات صحبتهم ، وأنكرت معرفتهم ، وجهلت خصوصيتهم بالله ، وسقطت عن درجة حقيقة الايمان والمعرفة ، فإياك ثم إياك. (4)
35 - ع : ابن الوليد ، عن الصفار ، عن ابن عيسى ، عن الحسين بن علي ، عن عمرو بن أبي المقدام ، عن إسحاق بن غالب ، (5) عن أبي عبدالله عليه السّلام في كلام له يقول فيه :
---------------
(1) تقدم الحديث بطوله في كتاب الاحتجاجات في باب مناظرات الحسن والحسين عليهما السلام.
(2) الخصال ج 2 : 8. م
(3) تفسير على بن ابراهيم : 589 مع اختلاف في الالفاظ. م
(4) مصباح الشريعة مخلوط. م
(5) أخرجه الصدوق في كتابه التوحيد ص 31 أيضأ ضمن خطبة لرسول الله صلى الله عليه و آله وسلم ، والاسناد هكذا : محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد ، عن محمد بن الحسن الصفار وسعد بن عبدالله ، جميعا عن أحمد بن محمد بن عيسى ، والهيثم بن أبى مسروق النهدى ، ومحمد بن الحسين بن أبى الخطاب ، كلهم عن الحسن بن محبوب ، عن عمرو بن أبى المقدام ، عن إسحاق بن غالب.




