مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 11 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 366 من 396

ألا يا قيل ويحك قم فهينم  

لعل الله يسقينا غماما (1)  

فيسقي أرض عاد إن عادا  

قد أمسوا ما يبينون الكلاما (2)  

وإن الوحش تأتيهم جهارا  

ولا تخشى لعادي سهاما  

وأنتم ههنا فيها اشتهيتم  

نهاركم وليلكم التماما (3)  

فقبح وفدكم من وقد قوم  

ولا لقوا التحية والسلاما  

فلما غنتهم الجرادتان بهذا قال بعضهم لبعض : إنما بعثكم قوم يتغوثون بكم من هذا البلاء فادخلوا هذا الحرم واستسقوا لهم ، فقال رجل (4) منهم قد آمن بهود سرا : والله لاتسقون بدعائكم ولكن إن أطعتم نبيكم سقيتم فزجروه وخرجوا إلى مكة يستسقون بها لعاد ، وكان قيل بن عنز رأس وفدعاد فقال : يا إلهنا إن كان هود صادقا فسقنا فإنا قد هلكنا ، فأنشأ الله سحابا ثلاثا : بيضاء وحمراء وسوداء ، ثم ناداه مناد من السماء : يا قيل اختر لنفسك ولقومك ، فاختار السحابة السوداء التي فيها العذاب ، فساق الله سبحانه تلك السحابة بما فيها من النقمة إلى عاد ، فلما رأوها استبشروا بها وقالوا : « هذا عارض ممطرنا » يقول الله تعالى : « بل هو ما استعجلتم به ريح فيها عذاب أليم » فسخرها الله عليهم سبع ليال و ثمانية أيام حسوما أي دائمة ، فلم تدع من عاد أحدا إلا هلك ، واعتزل هود ومن معه من المؤمنين في حظيرة ما يصيبه ومن إلا ما تلين عليه الجلود وتلتذ النفوس. (5)

---------------

(1) الهينم : الكلام الخفى.

(2) اضاف العرائس هنا :

من العطش الشديد فليس نرجو  

به الشيخ الكبى ر ولا الغلاما  

وقد كانت نساؤهم بخير  

فقد أمست نساؤهم عيامى  

(3) في العرائس : نهاركمو وليلكمو تماما.

(4) في العرائس هو مرثد بن سعد بن عفير.

(5) مجمع البيان 4 : 438 - 439. وذكره الثعلبى مفصلا مع زيادات في العرائس وذكر اليعقوبى في تاريخه خلاصة ذلك وأضاف : ويقال : نجا لقمان بن عاد وعاش حتى عمر عمر سبع نسور.

الصفحة 366 من 396