مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 11 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 365 من 396

« ما تذر من شئ أتت عليه إلا جعلته كالرميم » ثم وقعت الغيبة به بعد ذلك إلى أن ظهر صالح عليه السّلام. (1)

تذنيب : قال الشيخ الطبرسي قدس الله روحه : جملة ما ذكره السدي ومحمد بن إسحاق وغيرهما من المفسرين في قصة هود أن عادا كانوا ينزلون اليمن وكانت مساكنهم منها بالشجر (2) والاحقاف وهو رمال يقال لها : رمل عالج والدهناء وبيرين (3) ما بين عمان إلى حضرموت ، وكان لهم ذرع ونخل ، ولهم أعمار طويلة ، وأجساد عظيمة ، وكانوا أصحاب أصنام يعبدونها ، فبعث الله إليهم هودا نبيا ، وكان من أوسطهم نسبا ، وأفضلهم حسبا ، فدعاهم إلى التوحيد وخلع الانداد ، فأبوا عليه فكذبوه وآذوه فأمسك الله عنهم المطر سبع سنين ، وقيل ثلاث سنين حتى قحطوا ، وكان الناس في ذلك الزمان إذا نزل بهم بلاء أو جهد التجؤوا إلى بيت الله الحرام بمكة مسلمهم وكافرهم ، وأهل مكة يومئذ العماليق من ولد عمليق بن لاوذبن سام بن نوح. (4) وكان سيد العماليق إذا ذاك بمكه رجلا يقال له : معاوية بن بكر ، وكانت امه من عاد (5) فبعث عاد وفدا إلى مكة ليستسقوا لهم ، (6) فنزلوا على معاوية بن بكر وهو بظاهر مكة خارجا من الحرم فأكرمهم وأنزلهم وأقاموا عنده شهرا يشربون الخمر ، فلما رأى معاوية طول معاوية طول مقامهم وقد بعثهم قومهم يتغوثون من البلاء الذي نزل بهم شق ذلك عليه وقال : هلك أخوالي وهؤلاء مقيمون عندي وهم ضيفي أستحيي أن آمرهم بالخروج إلى ما بعثوا إليه وشكا ذلك إلى قينتيه (7) اللتين كانتا تغنيانهم وهما الجرادتان (8) فقالتا : قل شعرا نغنيهم به لا يدرون من قاله ، فقال معاوية ابن بكر :

---------------

(1) كمال الدين : 81. م

(2) هكذا في نسخ الكتاب. وفى المصدر : بالشحر بالحاء وهو الصحيح كما قدمناه.

(3) هكذا في نسخ الكتاب. وفى المصدر : يبرين بتقديم الياء على الباء وهو الصحيح كما أو عزنا اليه قبل ذلك.

(4) قال الفيروز آبادى : عمليق كقنديل أو قر طاوس - ابن لا وذبن ارم بن سام بن نوح.

(5) في العرائس : اسمها يا هدة بنت الخبيرى رجل من عاد.

(6) في العرائس : ثم بعثوا ايضا لقمان بن ضدبن عاد الاكبر.

(7) القينة ك المغنية.

(8) في العرائس : الجراذتان.

الصفحة 365 من 396