11 - فس : « بريح صرصر » أي باردة « عاتية » قال : خرجت أكثر مما امرت به « حسوما » قال : كان القمر منحوسا بزحل سبع ليال وثمانيه أيام حتى هلكوا. (1)
12 - ع : بالاسناد عن وهب قال : إن الريح العقيم تحت هذه الارض التي نحن عليها قد زمت بسبعين ألف زمان من حديد ، قدو كل بكل زمام سبعون ألف ملك ، فلما سلطها الله عزّ وجلّ على عاد استأذنب خزنه الريح ربها عزّ وجلّ أن تخرج منها مثل منخري الثور ، ولو أذن الله عزّ وجلّ لها ما تركت شيئا على ظهر الارض إلا أحرقته فأوحى الله عزّ وجلّ إلى خزنة الريح أن أخرجوا منها مثل ثقب الخاتم فاهلكوا بها ، وبها ينسف الله عزّ وجلّ الجبال نسفا والتلال والآكام والمدائن والقصور يوم القيامة ، وذلك قوله عزّ وجلّ : « ويسئلونك عن الجبال فقل ينسفها ربي نسفا * فيذرها قاعا صفصفا * لا ترى فيها عوجا ولا أمتا » والقاع : الذي لا نبات فيه. والصفصف : الذي لا عوج فيه : والامت : المرتفع : وإنما سميت العقيم لانها تلقحت بالعذاب وتعقمت عن الرحمة كتعقم الرجل إذا كان دقيما لا يولد له ، وطحنت تلك القصور والحصون والمدائن والمصانع حتى عاد ذلك كلما دملا دقيقا تسفيه الريح ، فذلك قوله عزّ وجلّ : « ما تذر من شئ أتت عليه إلا جعلته كالرميم » وإنما كثر الرمل في تلك البلاد لان الريح طحنت تلك البلاد ، عصفت (2) عليهم « سبع ليال وثمانية أيام حسوما فترى القوم فيها صرعى كأنهم أعجاز نخل خاوية » والحسوم : الدائمة ، ويقال : المتنابعة الدائمة. وكانت ترفع الرجال والنساء فتهب بهم صعدا ثم ترمي بهم من الجو فيقعون على رؤوسهم منكبين ، (3) تقلع الرجال والنساء من تحت أرجلهم ثم ترفعهم ، فذلك قوه عزّ وجلّ : « تنزع الناس كأنهم أعجاز نخل منقعر » والنزع : القلع ، وكانت الريح تعصف الجبل كما تعصف (4) المساكن فتطحنها ثم تعود رملا دقيقا ، فمن هناك لا يرى في الرمل جبل ، وإنما سميت عاد إرم ذات العماد من أجل أنهم كانوا يسلخون العمد من الجبال فيجعلون طول العمد مثل طول الجبل الذي يسلخونه من أسفله إلى أعلاه
---------------
(1) تفسير القمى : 694. م
(2) في المصدر : وعصفت. م
(3) الظاهر أنه مصحف منكسين كما يأتى في الخبر 15.
(4) في نسخة : « تقصف » في الموضعين.




