مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 11 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 353 من 396

بيان : الاجفر موضع بين الخزيمة وفيد. (1)

وقال الطبرسي رحمه الله في قوله تعالى : « صرصرا » : أي شديدة الهبوب ، عن ابن زيد وقيل : باردة ، عن ابن عباس وقتادة ، من الصر وهو البرد. (2)

وقال في قوله تعالى : « حسوما » : أي ولاء متتابعة ليست لها فترة ، عن ابن عباس وابن مسعود والحسن ومجاهد وقتادة ، كأنه تتابع عليهم الشر حتى استأصلهم ، وقيل : دائمة ، عن الكلبي ومقاتل ، وقيل : قاطعة قطعتهم قطعا حتى أهلكتهم ، عن الخليل ، وقيل : مشائيم نكدا قليلة الخير حسمت الخير عن أهلها ، عن عطية انتهى. (3)

أقول : لعل الخبر مبني على القول الاخير إن كان تفسير القوله تعالى : « حسوما » كما هو الظاهر.

3 - كا : محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن عبدالله بن سنان ، عن معروف بن خربوذ ، (4) عن أبي جعفر عليه السّلام قال : إن لله تعالى رياح رحمة ورياح عذاب ، فإن شاءالله أن يجعل العذاب من الرياح رحمة فعل ، قال : ولن يجعل الرحمة من الريح عذابا ، قال : وذلك أنه لم يرحم قوما قط أطاعوه وكانت طاعتهم إياه وبالا عليهم إلا من بعد تحولهم من طاعته ، قال : وكذلك فعل بقوم يونس لما آمنوا رحمهم الله بعد ما قد كان قدر عليهم العذاب وقضاه ، ثم تداركهم برحمته فجعل العذاب المقدر عليهم رحمة فصرفه عنهم وقد أنزله عليهم وغشيهم ، وذالك لما آمنوا به وتضرعوا إليه ، قال : و أما الريح العقيم فإنها ريح عذاب لا تلقح شيئا من الارحام ولا شيئا من النبات ، وهي ريح تخرج من تحت الارضين السبع وما خرجت منها ريح قط إلا على قوم عاد. وساق الحديث إلى آخر مامر. (5)

---------------

(1) الاجفر بضم الفاء. وقال ياقوت : لخزيمية تصغير خزيمة وهو منزل من منازل الحاج بعد الثعلبية من الكوفة وقبل الاجفر. وقال قوم : بينه وبين الثعلبية اثنان وثلاثون ميلا ، وقيل : انه بالحاء. وفيد بالفتح ثم السكون : منزل بطريق مكة.

(2) مجمع البيان 9 : 189 - 190. م

(3) « « 10 : 344. م

(4) بفتح الخاء وتشديد الراء وضم الباء.

(5) الروضة : 92. م

الصفحة 353 من 396