مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 11 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 334 من 396

55 - شى : عن عيسى بن عبدالله العلوي ، عن أبيه قال : كانت السفينة مطبقة بطبق وكان معه خرزتان (1) تضئ إحداهما بالنهار ضوء الشمس وتضئ إحداهما بالليل ضوء القمر ، وكانوا يعرفون وقت الصلاة ، وكان آدم معه في السفينة ، فلما خرج من السفينة صير قبره تحت المنارة بمسجد منى. (2)

بيان : كون السفينة مطبقة مختلف فيه. (3) والخرزتان رواهما العامة أيضا عن ابن عباس ، وأكثر أخبارنا تدل على كون قبره (ع) في الغري كما سيأتي في كتاب المزار إن شاء الله.

56 - شى : عن المفضل قال : قلت لابي عبدالله (ع) : أرأيت قول الله : « حتى إذ جاء أمرنا وفار التنور » ما هذا التنور؟ وأنى كان موضعه؟ وكيف كان؟ فقال : كان التنور حيث وصفت لك ، فقلت فكان بدو خروج الماء من ذلك التنور؟ فقال : نعم إن الله أحب أن يرى قوم نوح الآية ، ثم إن الله بعد أرسل عليهم مطرا يفيض فيضا وفاض الفرات أيضا والعيون كلهن فيضا فغرهم الله وأنجى نوحا ومن معه في السفينة ، فقلت له : فكم لبث نوح عليه السّلام ومن معه في السفينة حتى نضب الماء وخرجوا منها؟ فقال : لبثوا فيها سبعه أيام ولياليها ، وطافت بالبيت ثم استوت على الجودي وهو فرات الكوفة ، (4) فقلت له : إن مسجد الكوفة لقديم؟ فقال : نعم وهو مصلى الانبياء ، ولقد صلى فيه رسول الله (ص) حيث النطلق به جبرئيل على البراق ، فلما انتهى به إلى دار السلام وهو ظهر الكوفة وهو يريد بيت المقدس قال له : يا محمد هذا مسجد أبيك آدم ومصلى الانبياء فانزل فصل فيه ، فنزل رسول الله فصلى ثم انطلق به إلى بيت المقدس فصلى ، ثم إن جبرئيل عليه السّلام عرج به إلى السماء. (5)

بيان : في الكافي : فأين كان موضعه؟ وكيف كان؟ فقال : كان التنور في بيت عجوز مؤمنة في دبر قبلة ميمنة المسجد ، فقلت له : فإن ذلك موضع زاوية باب الفيل اليوم ، فقلت

---------------

(1) الخرزة : الثقبة.

(2 - 5) مخطوط.

(3) قال اليعقوبى ما حاصله : جعلها ثلاث بيوت سفلا ووسطا وعلوا. فالاسفل للدواب والوحش و السباع ، والاوسط للطير ، والاعلى لنوح وأهل بيته ، ويجعل في الاعلى صهاريج الماء وموضعا للطعام.

(4) استظهر في الهامش أن الصحيح : وهو قرب الكوفة.

الصفحة 334 من 396