مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 11 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 305 من 396

دعا عليه السّلام بالاسد فمسح جبينه فعطس من أنفه زوج سنور. وكان الذين آمنوا به من جميع الدنيا ثمانين رجلا. وفي حديث آخر : إنهم شكوا إليه العذرة فأمر الفيل فعطس فسقط الخنزير. (1)

« حتى إذا أمرنا » أي فذلك حاله وحالهم حتى إذا جاء قضاؤنا بنزول العذاب « وفار التنور » بالماء أي ارتفع الماء بشدة اندفاع « قلنا احمل فيها من كل زوجين اثنين » أي من كل جنس من الحيوان زوجين أي ذكروانثى « وأهلك » أي واحمل أهلك وولدك « إلا من سبق عليه القول » أي من سبق الوعد بإهلاكه والاخبار بأنه لا يؤمن وهي امرأته الخائنة ، واسمها واغلة ، وابنه كنعان « ومن آمن » أي واحمل فيها من آمن بالله من غير أهلك « وما آمن معه إلا قليل » أي إلا نفر قليل ، وكان فيمن أدخل السفينة بنوه الثلاثة سام وحام ويافث ، وثلاث كنائن له ، (2) فالعرب والروم وفارس وأصناف العجم ولد سام ، والسودان من الحبش والزنج وغيرهم ولد حام ، والترك والصين والصقالبة ويأجون ومأحوج ولد يافث « بسم الله مجريها ومرسها » أي متبركين باسم الله ، أو قائلين : بسم الله وقت إجرائها وإرسائها ، أي إثباتها وحبسها ، وقيل : بسم الله إجراؤها وإرساؤها. وقال الضحاك : كانوا إذا أرادوا أن تجري السفينة قالوا : « بسم الله مجريها » فجرت وإذا أرادوا أن تقف السفينة قالوا : « بسم الله مرسيها » فوقفت « في موج كالجبال » دل تشبيهها بالجبال على أن ذلك لم يكن موجا واحدا بل كان كثيرا ، وروي عن الحسن أن الماء ارتفع فوق كل شئ وفوق كل جبل ثلاثين ذراعا ، وقال غيره : وخمس عشر ذراعا ، وروى أصحابنا عن أبي عبدالله عليه السّلام أن نوحا ركب السفينة في أول يوم من رجب فصام ، وأمر من معه أن يصوموا ذلك اليوم « ونادى نوح ابنه » واسمه كنعان ، وقيل : يام « وكان في معزل » أي في قطعة من الارض غير القطعة التي كان نوح فيها حين ناداه ، أو كان في ناحية من دين أبيه ، وكان نوح عليه السّلام يظن أنه مسلم فلذلك دعاه ، وقيل : كان في معزل من السفينة « يا بني اركب معنا » قال الحسن : كان ينافق أباه فلذلك دعاه ، وقال مسلم : (3)

---------------

(1) مجمع البيان 5 : 159 و 160. م

(2) الكنائن جمع الكن بالفتح وهى امرأة الابن ، منه رحمه الله.

(3) في المصدر : « ابومسلم » وهو الصحيح. م

الصفحة 305 من 396