يوسف ، عن الصادق ، عن آبائه ، عن النبي (ص) قال : عاش نوح ألفي سنة (1) وأربعمائة و خمسين سنة. (2)
بيان : اعلم أن أرباب السير اختلفوا في عمره عليه السّلام فقيل كان ألف سنة ، وقيل : كان ألفا وأربعمائة وخمسين سنة ، وقيل : كان ألفا وأربعمائة وسبعين سنة ، وقيل : ألفا وثلاثمائة سنه ، وأخبارنا المعتبرة تدل على أنه عاش ألفين وخمسمائة سنة (3) وهذا الخبر لا يعتمد عليه لمخالفته لاقوال الفريقين وأخبارهم ، ولعله لم يحسب فيه بعض زمن حياته عليه السّلام لعلة كالزمان السابق على البعثة ، أورمان عمل السفينة ، أو أواخر عمره عليه السّلام.
( باب 2 )
* ( مكارم أخلاقه وما جرى بينه وبين ابيليس وأحوال أولاده ) *
* ( وما اوحى اليه وصدر عنه من الحكم والادعية وغيرها ) *
الايات ، الاسراء « 15 » ذريه من حملنا منع نوحه إنه كان عبدا شكورا 3.
تفسير : قال الطبرسى رحمه الله : « إنه كان عبدا شكورا » معناه أن نوحا كان عبدالله كثير الشكر ، وكان إذا لبس ثواب أو أكل طعاما أو شرب ماء شكر الله تعالى وقال : الحمدلله : وقيل : إنه كان يقول في ابتداء الاكل والشرب : بسم الله ، وفي انتهائه : الحمد لله. وروي عن أبي عبدالله وأبي جعفر (ع) أن نوحا كان إذا أصبح وأمسى قال : « اللهم إني اشهدك أن ما أصبح أو أمسى بي من نعمة في دين أودنيا فمنك وحدك لا شريك لك ، لك الحمد ولك الشكر بها علي حتى ترضى وبعد الرضى » فهذا كان شكره. (4)
---------------
(1) في هامش المطبوع وفى بعض النسخ : « ألف سنة » فيكون محمولا على التقية لموافقته لبعض مذاهبهم. منه دام ظله العالى. قلت : ولعله الحديث الذى اشار المسعودى اليه في اثبات الوصية بقوله : روى الف وأربعمائة وخمسين سنة.
(2) كمال الدين : 289. م
(3) قال المسعودى في الثبات الوصية : 17 : وقبض وكان فيما روى ألف وأربعمائة وخمسين سنة. وفى خبر آخر : إنه كان سنه حين بعث ثمانمائة وخمسين سنة ، ولبث في قومه تسعمائة و خمسين سنة ، وعاش بعد خروجه من السفينة خمسمائة سنة فكان عمره ألفى سنة وثلاثمائة سنة : وروى أيضا انه عاش الفى وثما نمائة سنة.
(4) مجمع البيان 6 : 396. م.




