أو يرسل رسولا فيوحي بإذنه ما يشاء « قال : وحي مشافهة ، (1) يعني إلى الناس. (2)
بيان : يمكن إرجاع ما ذكره إلى بعض ما مر في كلام المفسرين بأن يكون قوله : ووحي ألهام عطف تفسير لقوله : وحي مشافهة ، وقوله آخرا : وحي مشافهة المراد به وحي الملك ، فإن النبي يشافه الملك ، أووحي الله إلى الملك ، فيكون المشافهة بالمعنى الاول أو المراد وحي النبي إلى الناس فإن سماع الناس الوحي إنما يكون مشافهة من النبي ، ويؤيده قوله : يعنى إلى الناس ، فعلى هذا يحتمل أن يكون المراد بوحي المشافهة في الاول وحي الملك مشافهة إلى النبي ، ولعل هذا أظهر المحتملات ، وإرجاع الضمير المستتر في قوله » فيوحي « على التقادير غير خفي على المتأمل ».
17 - فس : « والؤتفكة أهوى » قال : المؤتفكة : البصرة ، والدليل على ذلك قول أميرالمؤمنين (ع) : يا أهل البصرة ويا أهل المؤتفكة - إلى قوله (ع) - : ائتفكت (3) بأهلها مرتين ، وعلى الله تمام الثالثة وتمام الثالثة في الرجعة. (4)
18 - فس : « والميزان » قال : الميزان : الامام. (5)
عد : اعتقادنا في عدد الانبياء أنهم مائة ألف نبي وأربعة وعشرون ألف نبي ومائة ألف وصي وأربعة وعشرون ألف وصي ، لكل نبي منهم وصي ، أوصى إليه بأمر الله تعالى ، ونعتقد فيهم أنهم جاؤوا بالحق من عند الحق ، وأن قولهم قول الله تعالى ، وأمرهم أمر الله تعالى ، وطاعتهم طاعة الله ومعصيتهم معصية الله ، وأنهم (ع) لم ينطقوا إلا عن الله تعالى عن وحيه ، وأن سادة الانبياء خمسة الذين عليهم دارت الرحى ، وهم أصحاب الشرائع من أتى بشريعة مستأنفة نسخت شريعة من تقدمه ، وهم خمسة : نوح ، وإبراهيم ، وموسى وعيسى ، ومحمد ، وهم اولوالعزم صلوات الله عليهم ، إن محمدا سيدهم وأفضلهم ، جاء بالحق وصدق المرسلين. (6)
---------------
(1) قوله : مشافهة يتعلق بيوحى ، والى الناس يتعلق بيرسل ، ولعل المعنى : فيرسل رسولا إلى. الناس فيخبر مشافهة باذن الله ما يشاء.
(2) تفسير على بن ابراهيم ص 605. م
(3) ائتفك البلد باهله : انقلب.
(4) تفسير على بن ابراهيم ص 655. م (5) تفسير علي بن ابراهيم ص 666. م
(6) اعتقادات الصدوق ص 96 - 97. م




