مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 11 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 283 من 396

ثم قال : والحكماء اليونانيون يسمونه هرمس الحكيم ، فعاش يرد بعد مولد إدريس ثمانمائة سنة ، وولد له بنون وبنات فكان عمره تسعمائة سنة واثنتين وستين سنة ، وتوفي آدم (ع) بعد أن مضى من عمر إدريس ثلاثمائة سنة وثمان وستون. قال : وفي التوراه : أن الله رفع إدريس بعد ثلاثمائة سنة وخمس وستين سنة من عمره ، وبعد أن مضى من عمر أبيه خمسمائة سنة وسبع وعشرون سنة ، فعاش أبوه بعد ارتفاعه أربعمائة وخمسا وثلاثين سنة ، تمام تسعمائة واثنتين وستين سنة. (1)

ثم قال : ولد لخنوخ متوشلخ فعاش بعد ما ولد متوشلخ ثلاثمائة سنة ، ثم رفع واستخلفه خنوخ على أمر ولده فعاش تسعمائة سنه وتسع عشرة سنة ، (2) ثم مات وأوصى إلى ابنه لمك وهوأبونوح عليه السّلام. (3)

وقال السيد ابن طاوس في كتاب سعد السعود : وجدت في صحف إدريس عليه السّلام : فكأنك بالموت قد نزل ، فاشتد أنينك ، وعرق جبينك ، وتقلصت شفتاك ، وانكسر لسانك ، ويبس ريقك ، وعلا سواد عينيك بياض ، وأزبد فوك ، واهتز جميع بدنك ، وعالجت غصة الموت وسكرته ومرارته وزعقته ، (4) ونوديت فلم تسمع ، ثم خرجت نفسك وصرت جيفة بين أهلك ، إن فيك لعبرة لغيرك ، فاعتبر في معاني الموت ، إن الذى نزل نازل بك لا محالة ، وكل عمر وإن طال فعن قليل يفنى ، (5) لان كل ما هو آت قريب لوقت معلوم ، فاعتبر بالموت يامن يموت ، (6) واعلم أيها الانسان أن أشد الموت ما قبله ، والموت أهون مما بعده من شدة أهوال يوم القيامة ، ثم ذكر من أحوال الصيحة والفناء ويوم القيامة ومواقف الحساب والجزاء ما يعجز (7) عن سماعه قوة الاقوياء. (8)

---------------

(1) كامل التواريخ 1 : 24. م

(2) في المصدر : تسعمائة سنة وسبع وعشرين سنة. م

(3) كامل التوراريخ 1 : 25. م

(4) تقلص : انضم وانزوى. أزبد الفم : أخرج الزبد وقذف به. والزبد : ما يعلو الماء و نحوه من الرغوة. الزعقة : الصيحة.

(5) في المصدر : وإن طال العمر فعن قليل يفنى. م

(6) في المصدر : بالموت يا ابن آدم. م

(7) في المصدر : الحساب والخوف ما يعجز اه. م

(8) سعد السعود : 38. م.

الصفحة 283 من 396