مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 11 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 272 من 396

فكيف لي بهذا فأعبده حق عبادته ، فجلا بطائفة من قومه (1) فجعل يعظهم و يذكرهم ويخوفهم ويدعوهم إلى عبادة خالق الاشياء ، فلا يزال يجيبه واحد بعد واحد حتى صاروا سبعة ثم سبعين إلى أن صاروا سبعمائة ثم بلغوا ألفا ، فلما بلغوا ألفا قال لهم : تعالو نختر من خيارنا (2) مائة رجل ، فاختاروا من خيارهم مائة رجل ، واختاروا من المائة سبعين رجلا ، ثم اختاروا من السبعين عشرة ، ثم اختاروا من العشرة سبعة ، ثم قال لهم : تعالوا فليدع هؤلاء السبعة وليؤمن بقيتنا فلعل هذا الرب جل جلاله يدلنا على عبادته فوضعوا أيديهم على الارض ودعوا طويلا فلم يتبين لهم شئ ، ثم رفعوا أيديهم إلى السماء فأوحى الله عزّ وجلّ إلى إدريس عليه السّلام ونبأه ودله على عبادته ، ومن آمن معه فلم يزالوا يعدون الله عزّ وجلّ لا يشركون به شيئا حتى رفع الله عزّ وجلّ إدريس إلى السماء و انقرض من تابعه على دينه إلا قليلا ، ثم إنهم اختلفوا بعد ذلك وأحدثوا الاحداث و أبدعوا البدع حتى كان زمان نوح عليه السّلام. (3)

2 - ك : أبي وابن الوليد وابن المتوكل جميعا ، عن سعد والحميري ومحمد العطار ، عن ابن عيسى وابن هاشم جميعا ، عن ابن محبوب ، عن إبراهيم بن أبي البلاد ، عن أبيه ، عن أبي جفعر محمد بن علي الباقر (ع) قال : كان بدء نبوة إدريس عليه السّلام أنه كان في زمانه ملك جبار (4) وإنه ركب ذات يوم في بعض نزهه فمر بأرض خضرة لعبد مؤمن من الرافضة (5) فأعجبته ، فسأل وزراءه : لمن هذه الارض؟ قالوا : لعبد من عبدالملك فلان الرافضي ، فدعابه فقال له : أمتعني بأرضك هذه ، (6) فقال لها : عيالي أحوج إليها منك ، قال : فسمني بها

---------------

(1) في نسخة : فخلا بطائفة من قومه.

(2) في نسخة : تعالوا نختار من خيارنا.

(3) علل الشرائع : 21. م

(4) قال المسعودى في اثبات الوصية : إنه « بيوراسب ».

(5) أى من الذين رفضوا الشرك والمعاصى وتركوا مذهب السلطان ، وعبر 7 بذلك لئلايهتم أصحابه مما ينابرهم العامة بهذا اللقب ويعلموا أن ذلك كان ديدن أهل الدنيا سلفا و خلفا وعادتهم ، رواه المسعودى في اثبات الوصية وقال : فقيل : انها لرجل من الرافضة كان لا يتبعه على كفره ويرفضه يسمى رافضيا فدعى به.

(6) أى صيرنى انتفع وألتذبه.

الصفحة 272 من 396