ونزل مع جبرئيل سبعون ألف ملك ليحضروا جنازة آدم ، فغسله هبة الله وجبرئيل وكفنه و حنطه ثم قال جبرئيل لهبة الله : تقدم فصل على أبيك وكبر عليه خمسا وسبعين تكبيرة ، فحفرت الملائكة ثم أدخلوه حفرته ، فقام هبة الله في ولد أبيه بطاعة الله تعالى ، فلما حضرته وفاته أوصى إلى ابنه قينان (1) وسلم إليه التابوت ، فقام قينان في إخوته وولد أبيه بطاعة الله تعالى وتقدس ، فلما حضرته الوفاة أوصى إلى ابنه يرد (2) وسلم إليه التابوت وجميع ما فيه ، وتقدم إليه في نبوة نوح عليه السّلام فلما حضرت وفاة يرد أوصى إلى ابنه اخنوخ وهو إدريس وسلم إليه التابوت وجميع ما فيه والوصية ، فقام الخنوخ به فلما قرب أجله أوحى الله تعالى إليه : إني رافعك إلى السماء فأوص إلى ابنك خر قاسيل (3) ففعل ، فقام خر قاسيل بوصية اخنوخ ، فلما حضرته الوفاة أوصى إلى ابنه نوح عليه السّلام وسلم إليه التابوت ، فلم يزل التابوت عند نوح حتى على حمله معه في سفينته فلما حضرته الوفاة أوصى إلى ابنه سام وسلم إليه التابوت وجميع ما فيه. (4)
شى : عن هشام ، عن حبيب مثله مع زيادات أوردناها في باب ذكر الاوصياء من لدن آدم في كتاب الامامة. (5)
15 - ص : بالاسناد عن الصدوق ، عن ابن الوليد ، عن سعد ، عن ابن عيسى ، عن الحسن بن علي ، عن عمر ، عن أبان بن عثمان ، عن فضيل بن يسار ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : أرسل آدم ابنه إلى جبرئيل عليه السّلام فقال : قل له : يقول لك أبي : أطعمني من زيت الزيتون التي في موضع كذا وكذا من الجنة ، فلقاه جبرئيل فقال له : ارجع إلى أبيك
---------------
(1) الظاهر أن ههنا سقطا لو اختصارا من النساخ أو الراوى ، لان الوصى بعد هبة الله ابنه أنوش ، فبعده قينان بن أنوش
(2) الصحيح كما في رواية العياشى : فلما حضرت قينان الوفاة أوصى إلى مهلائيل وسلم اليه التابوت ومافيه والوصية فقام مهلائيل بوصية قينان وسار بسيرته ، فلما حضرت مهلائيل الوفاة أوصى إلى ابنه يرد.
(3) قد صرح اليعقوبى في تاريخه والمسعودى في اثبات الوصية وغيرهما أن وصى اخنوخ ابنه متوشلخ ووصى متوشلخ ابنه لمك وهو ارفخشد ، ووصيه ابنه نوح ، فعليه وقع هنا أيضا سقط ، و لعل خر قاسيل اسم آخر للمك ، وسيأتى في كتاب الامامة في باب الاوصياء من لدن آدم رواية فيها ذكر أوصياء آدم بأسامى اخر.
(4) قصص الانبياء مخطوط. م
(5) تفسير العياشى مخطوط. م




