مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 11 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 25 من 396

من الرسالة ، كما جرت عادة الملوك بأن يضموا إلى الرسول جماعة من خواصهم تشريفا له ، وهذا كما روي أن سورة الانعام نزلت ومعها سبعون ألف ملك « ليعلم الرسول أن قد أبلغوا » يعني الملائكة ، قال سعيد بن جبير : ما نزل جبرئيل بشئ من الوحي إلا ومعه أربعة الملائكة حفظة فيعلم الرسول أن قد أبلغ الرسالة على الوجه الذي قد امر به ، وقيل : ليعلم من كذب الرسل أن الرسل قد أبلغوا رسالات الله ، وقيل : ليعلم محمد أن الرسل قبله قد أبلغوا رسالات ربهم كما أبلغ هو إذ كانوا محروسين محفوظين بحفظ الله وقيل : ليعلم الله أن قد أبلغوا ، ومعناه : ليظهر المعلوم على ما كان سبحانه عالما به ، وقيل أراد ليبلغوا فجعل بدل ذلك قوله ليعلم إبلاغهم توسعا ، كما يقول الانسان : ما علم الله ذلك مني أي ما كان ذلك أصلا ، لانه لوكان الله « وأحاط بما لديهم » أي أحاط الله علما بما لدي الانبياء والخلائق « وأحصى كل شئ عددا » أي أحصى ما خلق الله وعرف عددهم ، لم يفته علم شئ حتى مثاقيل الذر والخردل. (1)

« هل أتبك حديث الجنود » أي هل بلغك أخبار الجنود الذين تجندوا على أنبياء الله؟ وقيل : أراد قد أتاك. (2)

« سوط عذاب » أي فجعل سوطه الذي ضربهم به العذاب ، أو قسط عذاب كالعذاب باسوط الذي يعرف مقدار ما عذبوا به ، وقيل : أجرى على العذاب اسم السوط مجازا ، شبه الله العذاب الذي أحله بهم بانصباب السوط وتواتره على المضروب. (3)

1 - فس : « كان الناس امة واحدة » قال : قبل نوح على مذهب واحد فاختلفوا فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين. (4)

2 - فس : « إن الله اصطفى » الآية ، لفظ الآية عام ومعناه خاص وإنما فضلهم على عالمي زمانهم. وقال العالم (ع) : نزل : « وآل إبراهيم وآل عمران وآل محمد على العالمين » (5)

---------------

(1) مجمع البيان 10. 374. م

(2) مجمع البيان 10 : 469. م

(3) مجمع البيان 10 : 487. م

(4) تفسير على بن ابراهيم ص 61. م

(5) هذه الرواية وأمثالها مما ورد في تحريف القرآن من الاخبار الشواذ التى لا تقاوم ما اجتمع عليه الشيعة الامامية ذ وغيرهم من عدم تحريف القرآن ، وأن ما بأيدينا اليوم هو المنزل على نبينا محمد صلّى الله عليه وآله ، مع أن جلها مراسيل وضعاف.

الصفحة 25 من 396