مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 11 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 243 من 396

يا شيخ أردت أن تقول ربع الناس (1) وذلك يوم قتل هابيل ، كانوا أربعة : قابيل وهابيل و آدم وحواء (ع) فهلك ربعهم ، فقال : أصبت ووهمت أنا ، فأيهما كان الاب للناس القاتل أو المقتول؟ قال : لا واحد منها ، بل أبوهم شيث بن آدم عليه السّلام. (2)

بيان : لعل المراد الناس الموجودون في ذلك الزمان ، لئلا ينافي مامر في خبر ابن أبي الديلم (3) أنه لم يرث منه ولده إلا عبادة النيران بأن تكون أولاده قد انقرضوا في زمن نوح عليه السّلام أو قبله ، لكن الجمع بين ذلك الخبر والخبر الثاني من الباب لا يخلو من إشكال إلا أن يتجوز في الاولاد ، أو يقال : لعله وقع له أيضا تزويج من جنية أو غيرها ، أو يقال : يمكن أن يكون أولاده من الزنا ، ويؤيد الاوسط مامر من كتاب المحتضر وما سيأتي من خبر الحضرمي وخبر سليمان بن خالد. وقال ابن الاثير في الكامل : ثم انقرض ولد قابيل ولم يتركوا عقبا إلا قليلا ، وذرية آدم كلهم جهلت أنسابهم وانقطع نسلهم إلا ما كان من شيث فمنه كان النسل ، وأنساب الناس اليوم كلهم إليه دون أبيه آدم عليه السّلام. (4)

33 - ص : بالاسناد إلى الصدوق بإسناده إلى وهب قال : لما أراد قابيل أن يقتل أخاه ولم يدر كيف يصنع عمد إبليس إلى طائر فرضح رأسه بحجر (5) فقتله فتعلم قابيل ، فساعة قتله ارعش جسده ولم يعلم ما يصنع أقبل غراب يهوي على الحجر الذي دمغ أخاه (6) فجعل يمسع الدم بمنقاره ، وأقبل غراب آخر حتى وقع بين يديه فوثب الاول على الثاني فقتله ، ثم هز بمنقاره فواراه فتعلم قابيل. (7)

34 - وروي أنه لم يوار سوأة أخيه وانطلق هاربا حتى أتى واديا من أودية اليمن في شرقي عدن ، فكمن فيه زمانا ، وبلغ آدم عليه السّلام ما صنع قابيل بهابيل ، فأقبل فوجده قتيلا ثم دفنه ، وفيه وفي إبليس نزلت : ربنا أرنا اللذين أضلانا من الجن والانس نجعلهما

---------------

(1) راجع ما تقدم بعد الخبر السابع وذيله.

(2 و 7) قصص الانبياء مخطوط. م

(3) المتقدم تحت رقم 16.

(4) كامل التواريخ ج 1 : 23. م

(5) أى دق رأسه. وفى نسخة : ورضخ بالخاء المعجمة ومعناهما واحد.

(6) دمغه : شجه حتى بلغت الشجة دماغه فهلكه.

الصفحة 243 من 396