مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 11 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 241 من 396

الزوان الذي يبقى في البيدر الذي لا يستطيع البقر أن تدوسه فقرب ضغثا منه لا يريد به وجه الله تعالى ولارضى أبيه ، فقبل الله قربان هابيل ، ورد على قابيل قربانه ، فقال إبليس لقابيل : إنه يكون لهذا عقب يفتخرون على عقبك بأن قبل قربان أبيهم ، فاقتله حتى لا يكون له عقب ، فقتله فبعث الله تعالى جبرئيل فأجنه ، (1) فقال قابيل : يا ويلتى أعجزت أن أكون مثل هذا الغراب ، يعني به مثل هذا الغريب الذي لا أعرفه جاء ودفن أخي ولم أهتد لذلك ، ونودي قابيل من السماء : لعنت لما قتلت أخاك ، وبكى آدم على هابيل أربعين يوما وليلة. (2)

بيان : قال الجوهري : الزوان : حب يخالط البر انتهى. والخبر يدل على أن الغراب يطلق بمعنى الغريب ولم نظفر عليه فيما عندنا من كتب اللغة.

قال الشيخ الطبرسي قدس الله روحه : قالوا كان هابيل أول ميت من الناس ، فلذلك لم يدر قابيل كيف يواريه وكيف يدفنه حتى بعث الله غرابين أحدهما حي والآخر ميت ، وقيل : كانا حيين فقتل أحدهما صاحبه ثم بحث الارض ودفنه فيه ، ففعل قابيل مثل ذلك،عن ابن عباس وابن عباس وابن مسعود وجماعة ،وقيل : معناه : بعث الله غرابا يبحث التراب على القتيل ، فلما رأى قابيل ما أكرم الله به هابيل وأن بعث طيرا ليواريه وتقبل قربانه قال : ياويلتى ، عن الاصم ، وقيل : كان ملكا في صورة الغراب (3)

29 - ص : بالاسناد عن الصدوق ، عن أبيه ، عن علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن الحكم ، عن أبي عبدالله عليه الصلاة والسلام قال : لما أوصى آدم عليه السّلام إلى هابيل حسده قابيل فقتله ، فوهب الله تعالى لآدم هبة الله ، وأمره أن يوصي إليه ، وأمره أن يكتم ذلك ، قال : فجرت السنة بالكتمان في الوصية ، فقال قابيل لهبة الله : قد علمت أن أباك قد أوصى إليك فإن أظهرت ذلك أو نطقت بشئ منه لاقتلنك كما قتلت أخاك. (4)

30 - ص : بالاسناد إلى الصدوق ، عن ابن المتوكل ، عن الحميري ، عن ابن

---------------

(1) أى دفنه.

(2 و 4) قصص الانبياء مخطوط. م

(3) مجمع البيان 3 : 185. م

الصفحة 241 من 396