بيان : لعل وجه الجمع بينه وبين ما سبق إما بالتجوز في الخبر السابق (1) بأن يكون المراد بالحوراء الشبيهة بها في الجمال ، أو في هذا الخبر بأن يكون المراد بكونها من الجن كونها شبيهة بهم في الخلق ، ويمكن القول بالجمع بينهما في أحد ابنيه ، وسيأتي ما يؤيد الاخير.
19 - ع : أبي ، عن محمد العطار ، عن الاشعري ، عن أبي جعفر ، عن أبي الجوزاء ، عن الحسين بن علوان ، عن عمروبن خالد ، عن زيد بن علي ، عن آبائه ، عن علي (ع) قال : قال رسول الله (ص) : إن الله عزّ وجلّ حين أمر آدم أن يهبط هبط آدم وزوجته ، وهبط إبليس ولا زوجة له ، وهبطت الحية ولا زوج لها ، فكان أول من يلوط بنفسه إبليس فكانت ذريته من نفسه ، وكذلك الحية ، وكانت ذرية آدم من زوجته فأخبرهما أنهما عدو ان لهما. (2)
بيان : يمكن الجمع بينه وبين مامر منه أنه يبيض ويفرخ بأن يكون لواطه بنفسه سببا لان يبيض فيفرخ ، أو يكون حصول الولد له على الوجهين.
20 - ع : أبي ، عن محمد العطار ، عن الاشعري ، عن موسى بن جعفر البغدادي ، عن علي بن معبد ، عن الدهقان ، عن درست ، عن أبي خالد قال : سئل أبوعبدالله (ع) الناس أكثر أم بنو آدم؟ فقال : الناس ، قيل : وكيف ذلك؟ قال : لانك إذا قلت « الناس » دخل آدم فيهم ، وإذا قلت « بنو آدم » فقد تركت آدم لم تدخله مع بنية ، فلذلك صار الناس أكثر من بني آدم وإد خالك إياه معهم ، (3) ولما قلت بنو آدم نقص آدم من الناس. (4)
21 - فس : قال أميرالمؤمنين عليه السّلام : أيها الناس إن أول من بغى على الله عزّ وجلّ على وجه الارض عناق بنت آدم ، خلق الله لها عشرين إصبعا في كل إصبع منها ظفران
---------------
(1) وهو الخبر الثانى لان فيه : انزل بعد العصر في يوم الخميس حوارء من الجنة اسمها بركة فزوجها من شيث ، ثم نزل بعد العصر من الغد حوراء من الجنة اسمها منزلة فزوحها من يافث وهما متعارضان لوكان بدء نسل البشر من شيث ويافث فقط ، وأما لو كان من هابيل وقابيل أو منهما و من شيث ويافث كما تقدم فلا منافاة بينهما ، لانه يحمل هذا الخبر على ماسبق في أخبار ان حورية نزلت لهابيل وجنية لقابيل.
(2) علل الشرائع : 183. م
(3) واستظهر في هامش الكتاب ان الصحيح : ولا دخالك.
(4) علل الشرائع : 37 - 38. م




