بالباء الموحدة ، وفي مروج الذهب بالمثناة من تحت ، وقيل : قابين بالموحدة ثم المثناة والمشهور قابيل باللام.
15 - ع : الدقاق ، عن الكليني ، عن علان رفعه (1) قال : سأل يهودي أمير المؤمنين عليه السّلام : لم قيل للفرس أجد؟ ولم قيل للبغل عد؟ ولم قيل للحمار حر؟ فقال (ع) : إنما قيل للفرس أجد لان أول من ركب الخيل قابيل يوم قتل أخاه هابيل وأنشأ يقول :
اجد اليوم وما | ترك الناس دما |
فقيل للفرس أجد لذلك ، وإنما قيل للبغل عد لان أول من ركب البغل آدم عليه السّلام ، وذلك أنه كان له ابن يقال له معد وكان عشوقا للدواب ، وكان يسوق بآدم عليه السّلام ، فإذا تقاعس البغل نادى : يا معد سقها ، فالقبت (2) البغلة اسم معد ، فترك الناس معد وقالوا : عد. وإنما قيل للحمار حر لان أول من ركب الحمار حواء وذلك أنه كان لها حمارة وكانت تركبها لزيارة قبر ولدها هابيل فكانت تقول في مسيرها : واحراه (3) فإذا قالت هذه الكلمات سارت الحمارة ، وإذا أمسكت تقاعست فترك (4) الناس ذلك وقالوا حر. الخبر. (5)
بيان : الظاهر أن هذه الكلمات إنما كانت تقال لتلك الدواب عند إرادة زجرها ، قال الفيروز آبادي : إجد بكسرتين ساكنة الدال : زجر للابل ، وقال : عدعد زجر للبغل ، وقال : الحر زجر للبعير.
اقول : لعل الاولى والثالثة كانتا لزجر الدابتين فاستعملتا للابل ، ويحتمل أن تكون من أسامي تلك الدواب فتركت فلذا لم يذكرها اللغويون.
وقوله : أجد اليوم إما أمر من الاجادة ، أو من أجد بمعنى اجتهد في الامر ، أي أجد السعي ، أوجد فيه فإن الناس لا يتركون الدم بل يطلبونه ، أو على صيغة التكلم
---------------
(1) تقدم الحيث بتمامه في الباب الاول من احتجاجات امير المؤمنين عليه السّلام راجعه.
(2) في نسخة فألفت.
(3) في نسخة : واحرة.
(4) في نسخة : فتبرك.
(5) علل الشرائع : 12. م




