مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 11 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 235 من 396

قال آدم ، فقال : وما كان شعره؟ قال : لما انزل إلى الارض من السماء فرأى تربتها وسعتها هواها وقتل قابيل هابيل فقال آدم عليه السّلام :

تغيرت البلاد ومن عليها  

فوجه الارض مغبر قبيح  

تغير كل ذي لون وطعم  

وقل بشاشة الوجه المليح (1)  

فأجابه إبليس :

تنح عن البلاد وساكنيها  

فبي بالخلد ضاق بك الفسيح (2)  

وكنت بها وزوجك في قرار  

وقلبك من أذى الدنيا مريح  

فلم تنفك من كيدي ومكري  

إلى أن فاتك الثمن الربيح (3)  

فلولا رحمة الجبار أضحت  

بكفك من جنان الخلد ريح (4)  

تتميم : أقول : زاد المسعودي في مروج الذهب في شعر آدم عليه السّلام بعد قوله : وقل شاشة الوجه الصبيح :

وبدل أهلها أثلا وخمطا  

بجنات من الفردوس قيح  

وجاورنا عدوا ليس ينسى  

لعين ما يموت فنستريح  

ويقتل قاين هابيل ظلما  

فوا أسفا على الوجه المليح  

فمالي لا أجود بسكب دمعي  

وهابيل تضمنه الضريح  

أرى طول الحياة علي غما  

وما أنا من حياتي مستريح (5)  

أقول : قوله : قيح إما بالقاف جمع القاحة بمعنى الساحة ، أو بالفاء من الفيح بمعنى السعة ، وقاين أحدما قيل في اسم الولد القاتل ، وفي أكثر نسخ التفاسير والتواريخ

---------------

(1) زاد في العيون :

أرى طول الحياة على غما  

وما انا من حياتى مستريح  

ومالى لا أجود بسكب دمع  

وهابيل تضمنه الضريح  

قتل قابيل هابيل أخاه  

فواحزنا لقد فقد المليح  

(2) في العلل : ففى الفردوس ، وفى الخصال : ففيها الخلد.

(3) في العيون بعد هذا : وبدل اهلها اثلا وخمطا بجنات وابواب اه. م

(4) علل الشرائع : 197 ، عيون الاخبار : 134 ، الخصال ج 1 : 98. م

(5) مروج الذهب ج 1 : 16. م

الصفحة 235 من 396