مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 11 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 233 من 396

رجل منهم أخرج أهل القرية بدله ، فالناس يموتون والعشرة لا ينقصون ويستقبلون بوجهه الشمس حين تطلع يديرونه معها حتى تغيب ، ثم يصبون عليه في البرد الماء البارد ، وفي الحر الماء الحار ، قال : فمر عليه (1) رجل من الناس فقال له : من أنت يا عبدالله؟ فرفع رأسه ونظر إليه ثم قال : (2) إما أن تكون أحمق الناس ، وإما أن تكون أعقل الناس إني لقائم ههنا منذ قامت الدنيا ما سألني أحد غيرك من أنت. ثم قال : يزعمون أنه ابن آدم ، (3) قال الله عزّ وجلّ : « من أجل ذلك كتبنا على بني إسرائيل إنه من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الارض فكأنما قتل الناس جميعا » ولفظ الآية خاص من بني إسرائيل ومعناها عام جار في الناس كلهم. (4)

10 - فس : أبي ، عن أحمد بن النضر ، عن عمروبن شمر ، عن جابر ، عن أبي جعفر (ع) قال : جاء رجل إلى النبي (ص) فقال : يا رسول الله رأيت أمرا عظيما ، فقال : وما رأيت؟ قال : كان لي مريض ونعت له ماء من بئر الاحقاف يستشفى به في برهوت ، (5) قال : فتهيأت ومعي قربة وقدح لآخذ من مائها وأصب في القربة إذا شئ (6) قد هبط من جو السماء كهيئة السلسلة وهو يقول : يا هذا اسقني الساعة أموت ، فرفعت رأسي ورفعت إليه القدح لاسقيه فإذا رجل في عنقه سلسلة فلما ذهبت انا وله القدح اجتذب حتى علق بالشمس ، ثم أقبلت على الماء أغرف إذ أقبل الثانية وهو يقول : العطش يا هذا اسقني الساعة أموت ، فرفعت القدح لاسقيه فاجتذب حتب علق بالشمس حتى فعل ذلك الثالثة فشددت قربتي ولم اسقه ، فقال رسول الله (ص) : ذاك قابيل بن آدم قتل أخاه وهو قوله عزّ وجلّ : « والذين يدعون من دونه لا يستجيبون لهم بشئ إلا كباسط كفيه إلى الماء » إلى قوله : « إلا في ضلال » (7)

---------------

(1) في المصدر : فمر به. م

(2) في المصدر : ثم قال له. م

(3) الظاهر بقرينة قوله : « يزعمون » أن الحديث من مرويات العامة وقصاصهم.

(4) تفسير القمى : 154 - 155. وفى نسخة : ولفظ الاية خاص في بنى اسرائيل ومعناها العام جاء في الناس كلهم.

(5) في المصدر : نستسقى في برهوت. م

(6) تفسير القمى : 338. م

(7) في المصدر. واذا بشئ. م

الصفحة 233 من 396