خلفا من هابيل ، فولدت حواء غلاما زكيا مباركا ، فلما كان يوم السابع أوحى الله إليه : يا آدم إن هذا الغلام هبة مني لك فسمه هبة الله ، فسماه آدم هبة الله. (1)
تفسير : « ما أنا بباسط » قيل : إن القتل على سبيل المدافعة لم يكن مباحا في ذلك الوقت ، وقيل : إن المعنى : لئن بسطت إلى يدك على سبيل الظلم والابتداء لتقتلني ما أنا بباسط إليك يدي على وجه الظلم والابتداء.
وقال السبد المرتضى قدسى سره : المعنى إني لا أبسط يدي إليك للقتل ، لان المدافع إنما يحسن منه المدافعة للظالم طلبا للتخلص من غير أن يقصد إلى قتله « إني اريد أن تبوء بإثمي وإثمك » أي إثمي لو بسطت إليك يدي ، وإثمك ببسطك يدك إلي ، أو بإثم قتلي وبإثمك الذي من أجله لم يتقبل قربانك ، قيل : لم يرد معصية أخيه وشقاوته بل قصده بهذا الكلام إلى أن ذلك إن كان لا محالة واقعا فاريد أن يكون لك لالي ، فالمقصود بالذات أن لا يكون له لا أن يكون لاخيه ، ويجوز أن يكون المراد بالاثم عقوبته و إرادة عقاب العاصي جائزة. (2) وقال الجوهري : الشدخ : كسر الشئ الاجوف ، تقول : شدخت رأسه فانشدخ.
9 - فس : أبي ، عن عثمان بن عيسى ، عن أبي أيوب ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : كنت جالسا معه في المسجد الحرام فإذا طاوس في جانب يحدث أصحابه حتى قال : أتدري أي يوم قتل نصف الناس؟ فأجابه أبوجعفر عليه السّلام فقال : أو ربع الناس يا طاوس ، فقال : أو ربع الناس ، فقال : أتدري (3) ما صنع بالقاتل؟ فقلت : إن هذه لمسألة فلما كان من الغد غدوت على أبي جعفر عليه السّلام فوجدته قد لبس ثيابه وهو قاعد على الباب ينتظر الغلام أن يسرج له ، فاستقبلني بالحديث قبل أن أسأله فقال : إن بالهند - أو من وراء الهند - (4) رجل معقول (5) برجل يلبس المسح (6) موكل به عشرة نفر ، كلما مات
---------------
(1) تفسير القمى؟ 153 - 154. م
(2) مجمع البيان 3 : 184. م
(3) في المصدر : تدرى. م
(4) الترديد من الراوى.
(5) في نسخة : معقود.
(6) المسح : البلاس ما يلبس من نسيج الشعر على البدن تقشفا وقهرا للجسد.




