مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 11 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 222 من 396

أن بعض البهائم تنكرت له اخته فلما نزا عليها (1) ونزل كشف له عنها وعلم أنها اخته أخرج غرموله ثم قبض عليه بأسنانه ثم قلعه ثم خرميتا. قال زرارة : ثم سئل عليه السّلام عن خلق حواء وقيل له : إن اناسا عندنا يقولون : إن الله عزّ وجلّ خلق حواء من ضلع آدم الايسر الاقصى ، قال : سبحان الله وتعالى عن ذلك علوا كبيرا! يقول من يقول هذا : إن الله تبارك وتعالى لم يكن له من القدرة ما يخلق لآدم زوجة من غير ضلعه ، وجعل (2) لمتكلم من أهل التشنيع سبيلا إلى الكلام ، يقول : إن آدم كان ينكح بعضه بعضا إذا كانت من ضلعه ، مالهؤلاء؟ حكم الله بيننا وبينهم. ثم قال : إن الله تبارك وتعالى لما خلق آدم من طين أمر الملائكة فسجدوا له وألقى عليه السبات ثم ابتدع له خلقا ، ثم جعلها في موضع النقرة التي بين ركبتيه ، (3) وذلك لكي تكون المرأة تبعا للرجل ، فأقبلت تتحرك فانبته لتحركها فلما انتبه نوديت أن تنحي عنه ، فلما نظر إليها نظر إلى خلق حسن يشبه صورته غير أنها انثى ، فكلمها فكلمته بلغته فقال لها : من أنت؟ فقالت : خلق خلقني الله كما ترى ، فقال آدم عند ذلك : يا رب من الخلق الحسن الذي قد آنسني قربه والنظر إليه؟ فقال الله : هذه أمتي حواء ، أفتحب أن تكون معك فتؤنسك وتحدثك وتأتمر لامرك؟ قال : نعم يارب ولك بذلك الشكر والحمد ما بقيت ، فقال تبارك وتعالى : فاخطبها إلي فإنها أمتي (4) وقد تصلح أيضا للشهوة ، وألقى الله عليه الشهوة ، وقد علم قبل ذلك المعرفة ، (5) فقال : يا رب فإني أخطبها إليك فما رضاك لذلك؟ قال : رضاي أن تعلمها معالم ديني ، فقال : ذلك يارب (6) إن شئت ذلك ، فقال عزّ وجلّ : قد شئت ذلك وقد زوجتكها فضمها إليك ، فقال : أقبلي ، فقالت : بل أنت فاقبل إلي ، فأمر الله عزّ وجلّ لآدم أن يقوم إليها فقام ، ولولا ذلك لكن النساء هن يذهبن إلى الرجال حين خطبن على أنفسهن (7)

---------------

(1) أى وقع عليها وطئها.

(2) في نسخة : « ولا يجعل » أى لم يكن له من القدرة مالا يجعل.

(3) في نسخة : بين وركيه. والنقرة : ثقب في وسط الورك.

(4) في المصدر : فانها انثى. م

(5) في نسخة : وقد علمه قبل ذلك المعرفة.

(6) « « : ذلك لك يارب على.

(7) « « : ولولا ذلك لكانت النساء هن يذهبن إلى الرجال حتى خطبن على النفسهن.

الصفحة 222 من 396