مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 11 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 213 من 396

فلما رآه آدم وضع يده على رأسه وصاح صيحة قال أبوعبدالله عليه السّلام يروون أنه أسمع عامة الخلق - فقال له الملك : يا آدم ما أراك إلا قد عصيت ربك وحملت على نفسك مالا تطيق ، أتدري ما قال الله لنا فيك فرددنا عليه؟ قال : لا ، قال : قال : « إني جاعل في الارض خليفة » قلنا : « أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء » فهو خلقك أن تكون في الارض يستقيم أن تكون في السماء؟ فقال أبوعبدالله عليه السّلام : والله عزى بها آدم ثلاثا. (1)

19 - شى : عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قال رسول الله (ص) : إن الله حين أهبط آدم إلى الارض أمره أن يحرث بيده فيأكل من كده بعد الجنة ونعيمها ، فلبث يجأر ويبكي على الجنة مائتي سنة ، ثم إنه سجدلله سجدة فلم يرفع رأسه ثلاثة أيام ولياليها ، ثم قال : أي رب ألم تخلقني؟ فقال الله : قد فعلت ، فقال : ألم تنفخ في من روحك؟ قال : قد فعلت ، قال : ألم تسكني جنتك؟ قال : قد فعلت ، قال : ألم تسبق لي رحمتك غضبك؟ قال الله : قد فعلت ، فهل صبرت أو شكرت؟ قال آدم : « لا إله إلا أنت سبحانك إني ظلمت نفسي فاغفرلي إنك أنت الغفور الرحيم » فرحمه الله بذاك وتاب عليه إنه هو التواب الرحيم. (2)

20 - شى : عن جابر ، عن النبي (ص) قال : كان إبليس أول من ناح ، وأول من تغنى ، وأول من حدا ، قال : لما أكل آدم من الشجرة تغنى ، قال : فلما اهبط حدا به ، فلما استقر على الارض ناح فأذكره ما في الجنة ، فقال آدم : رب هذا الذي جعلت بيني وبينه العداوة لم أقو عليه وأنا في الجنة ، وإن لم تعني عليه لم أقو عليه ، فقال الله : السيئة بالسيئة والحسنة بعشر أمثالها إلى سبع مائة ، قال : رب زدني ، قال : لا يولد لك ولد إلا جعلت معه ملكا أو ملكين يحفظانه ، قال : رب زدني ، قال : التوبة مفروضة في الجسد مادام فيها الروح ، قال : رب زدني ، قال : أغفر الذنوب ولا ابالي ، قال : حسبي ، قال : فقال إبليس : رب هذا الذي كرمت علي وفضلته وإن لم تفضل علي لم أقو عليه ، قال : لا يولد له ولد إلا لك ولدان ، قال : رب زدني ، قال : تجري منه مجرى الدم في العروق ، قال : رب زدني ، قال : تتخذ أنت وذريتك في صدورهم مساكن ، قال : رب زدني ، قال : تعدهم وتمنيهم وما يعدهم الشيطان إلا غرورا. (3)

---------------

(1 و 2 و 3) تفسير العياشى مخطوط.

الصفحة 213 من 396