الكلب بالهند ، فلم يتركوا (1) السباع أن يقربوهما ، ومن ذلك اليوم الكلب عدو السبع والسبع عدو الكلب. (2)
11 - ع : ابن المتوكل ، عن الحميري ، عن ابن عيسى ، عن ابن محبوب ، عن محمد بن إسحاق ، عن أبي جعفر (ع) ، عن آبائه عليهم السّلام إن الله عزّ وجلّ أوحى إلى جبرئيل عليه السّلام : أنا الله الرحمن الرحيم ، إني قدرحمت آدم وحواء لما اشتكيا إلي ما شكيا فاهبط عليهما بخيمة من خيم الجنة فإني قدرحمتهما لبكائهما ووحشتهما ووحدتهما ، فاضرب الخيمة على النزعة (3) بين جبال مكة ، قال : والنزعة مكان البيت وقواعده التي رفعتها الملائكة قبل آدم ، فهبط جبرئيل على آدم عليه السّلام بالخيمه على مقدار أركان البيت وقواعده فنصبها ، قال : وأنزل جبرئيل (ع) آدم من الصفا وأنزل حواء من المروة وجمع بينهما في الخيمة ، قال : وكان عمود الخيمة قضيبا من ياقوت أحمر فأضاء نوره وضوؤه جبال مكة وما حولها ، قال : فامتد ضوء العمود فهو مواضع الحرم اليوم من كل ناحيه من حيث بلغ ضوؤه ، قال : فجعله الله عزو جل حرما لحرمة الخيمة والعمود لانهما من الجنة ، قال : ولذلك جعل الله عزّ وجلّ الحسنات في الحرم مضاعفات (4) والسيئات مضاعفة ، قال : مدت أطناب الخيمة حولها فمنتهى أوتادها ما حوال المسجد الحرام ، قال : وكانت أوتادها صخرا من عقيان الجنة ، وأطنابها من ظفائر الارجوان ، (5) قال : وأوحى الله عزّ وجلّ إلى جبرئيل عليه السّلام : اهبط على الخيمة بسبعين ألف ملك يحرسونها من مردة الشيطان ، ويؤنسون آدم ، ويطوفون حول الخيمة تعظيما للبيت والخيمة ، قال : فهبط بالملائكة فكانوا بحضرة الخيمة يحرسونها من مردة الشيطان ويطوفون حول أركان البيت والخيمة كل يوم وليلة كما كانوا يطوفون في السماء حول البيت
---------------
(1) فلم يتر كاظ.
(2) علل الشرائع : 169. م
(3) في نسخة : الترعة وكذا فيما يأتى راجع ما تقدم من المصنف بعد الخبر 36 من الباب السابق.
(4) في نسخة : مضاعفة.
(5) راجع ما تقدم من الصنف في الباب السابق بعد الخبر 36.




