آدم خط برجلك حيث أظلت عليك هذه الغمامة ، (1) فإنه سيخرج لك بيتا (2) من مهاة (3) يكون قبلتك وقبلة عقبك من بعدك ، ففعل آدم عليه السّلام وأخرج الله له تحت الغمامة بيتا من مهاة ، وأنزل الله الحجر الاسود فكان (4) أشد بياضا من اللبن ، وأضوأ من الشمس وإنما اسود لان المشركين تمسحوا به ، فمن نجس المشركين اسود الحجر ، وأمره جبرئيل عليه السّلام أن يستغفر الله من ذنبه عند جميع المشاعر ويخبره أن الله (5) عزّ وجلّ قد غفر له ، وأمره أن يحمل حصيات الجمار من المزدلفة ، فلما بلغ موضع الجمار تعرض له ابليس فقال له : يا آدم أين تريد؟ فقال له جبرئيل : لا تكلمه وارمه بسبع حصيات و كبر مع كل حصاة ، ففعل آدم حتى فرغ من رمي الجمار ، وأمره أن يقرب القربان هو الهدي قبل رمي الجمار ، وأمره أن يحلق رأسه تواضعا لله عزّ وجلّ ففعل آدم ذلك ، ثم أمره بزيارة البيت وأن يطوف به سبعا ، و (أن خ ل) يسعى بين الصفا والمروة اسبوعا يبدء بالصفا ويختم بالمروة ، ثم يطوف بعد ذلك اسبوعا بالبيت وهو طواف النساء لا يحل لمحرم أن يباضع حتى يطوف طواف النساء ، ففعل آدم ، فقال له جبرئيل : إن الله عزّ وجلّ قد غفر ذنبك ، وقبل توبتك ، وأحل لك زوجتك ، فانطلق آدم وقد غفر له ذنبه ، وقبلت منه توبته وحلت له زوجته. (6)
49 - كا : الحسين بن محمد ، عن المعلى ، عن جعفر بن محمد بن عبيدالله ، عن محمد بن عيسى القمي ، عن محمد بن سليمان ، (7) عن عبدالله بن سنان ، عن أبي عبدالله (ع) في قوله :
---------------
(1) في نسخة : حيث أظلتك هذه الغمامة.
(2) « : سيخرج لك بيت.
(3) قال الطريحى في المجمع : في الحديث : موضع البيت مهاة بيضاء يعنى درة بيضاء ، وفى القاموس : المهاة بالفتح : البلورة وتجمع على مهيات ومهوات ، ومنه حديث آدم : ونزل جبرئيل بمهاة من الجنة وحلق رأسه بها.
(4) في نسخة : وكان.
(5) في نسخة : وأخبره أن الله.
(6) فروع الكافى ج 1 : 216 - 217. م
(7) هو محمد بن سليمان الديلمى ضعفه النجاشى وغيره ، والحديث ضعيف به وبغيره ، ومع ذلك فيحتمل أن يكون الزائد من باب التفسير دون التحريف ، والا فالحديث مخالف لما أجمع عليه الامامية من عدم وقوع تحريف في القرآن.




