عامل أجرا ولقد عملت فما أجري؟ فأوحى الله تعالى إليه : يا آدم من جاء من ذريتك إلى هذا المكان فأقر فيه بذنوبه غفرت له. (1)
30 - ص : بهذا الاسناد ، عن ابن أبي عمير ، عن معاوية بن عمار ، عن أبي عبدالله عليه السّلام قال : لما أفاض آدم (2) من عرفات تلقته الملائكة عليهم السّلام فقالوا له : برحجك يا آدم ، أما أنا قد حججنا هذا البيت قبلك بألفي عام. (3)
31 - ص : إن آدم عليه السّلام لما كثر ولده ولده كانوا يتحدثون عنده وهو ساكت ، فقالوا : يا أبه مالك لا تتكلم؟ فقال : يا بني إن الله جل جلاله لما أخرجني من جواره عهد إلي وقال : أقل كلامك ترجع إلى جواري. (4)
32 - ص : بالاسناد عن الصدوق بإسناده ، عن إبراهيم بن محرز ، عن أبي حمزة عن أبي جعفر عليه الصلاة والسلام قال : إن آدم عليه السّلام نزل بالهند فبنى الله تعالى له البيت وأمره أن يأتيه فيطوف به اسبوعا ، (5) فيأتي منى وعرفات ويقضي مناسكه كما أمرالله ، ثم خطا من الهند (6) فكان موضع قدميه حيث خطا عمران ، وما بين القدم والقدم صحارى ليس فيها شئ ، ثم جاء إلى البيت فطاف به اسبوعا وقضى مناسكه فقضاها كما أمر الله ، فقبل الله منه توبته وغفر له ، فقال آدم (ع) : يا رب ولذريتي من بعدي ، فقال : نعم من آمن بي وبرسلي. (7)
بيان : المشهور في أخبار أهل البيت عليهم السّلام أن نزول آدم (ع) كان على الصفا ، ونزول حواء على المروة ، وهذا الخبر وأمثاله يخالفها ، ويمكن حملها على التقية ، إذ المشهور بين العامة أن آدم عليه السّلام هبط على جبل في سرنديب يقال له : نوذ ، (8) وحواء
---------------
(1 - 3 - 4 - 7) مخلوط.
(2) أفاض القوم من المكان : اندفعوا منه وتفرقوا.
(5) أى سبع مرات.
(6) خطا يخطو خطوا : فتح ما بين قدميه ومشى.
(8) ضبطه ياقوت في معجم البلدان بالفتح ثم السكون وذال معجمة ، قال : هو جبل بسرنديب عنده مهبط آدم عليه السّلام ، وهو أخصب جبل في الارض ، ويقال : أمرع من نوذ وأجدب من برهوت. ويأتى في الحديث 57 هنا وفى الحديث 5 و 17 من الباب الاتى ان هبوطه كان بالهند ويأتى ايضا ما يخالفه.




