مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 11 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 172 من 396

البردعي ، (1) عن نوح بن الحسن ، عن جميل بن سعد ، عن أحمد بن عبدالواحد بن سليمان العسقلاني ، عن القاسم بن جميل ، عن حماد بن سلمة ، عن عاصم بن أبي النجود ، (2) عن زر بن حبيش قال : سألت ابن مسعود عن أيام البيض ما سببها؟ وكيف سمعت؟ قال : سمعت النبي صلّى الله عليه وآله يقول : إن آدم لما عصى ربه عزّ وجلّ ناداه مناد من لدن العرش : يا آدم اخرج من جواري فإنه لا يجاورني أحد عصاني ، فبكى وبكت الملائكة ، فبعث الله عزّ وجلّ إليه جبرئيل فأهبطه إلى الارض مسودا ، (3) فلما رأته الملائكة ضجت و بكت وانتحبت وقالت : يا رب خلقا خلقته ، (4) ونفخت فيه من روحك ، وأسجدت له ملائكتك ، بذنب واحد حولت بياضه سوادا؟!

فنادى مناد من السماء : صم لربك اليوم فصام فوافق يوم الثالث عشر من الشهر فذهب ثلث السواد ، ثم نودي يوم الرابع عشر : أن صم لربك اليوم فصام فذهب ثلث السواد ، ثم نودي في يوم خمسة عشر بالصيام فصام وقد ذهب السواد كله ، فسميت أيام البيض للذي رد الله عزّ وجلّ فيه على آدم من بياضه ، ثم نادى مناد من السماء : يا آدم هذه الثلاثة أيام جعلتها لك ولو لدك ، من صامها في كل شهر فإنما صام الدهر.

قال جميل : قال أحمد بن عبدالواحد : وسمعت أحمد بن شيبان البرمكي يقول : وزاد الحميدي في الحديث : فجلس آدم (ع) جلسة القر فصاء ورأسه بين ركبتيه كئيبا حزينا فبعث تبارك وتعالى جبرئيل فقال : يا آدم مالي أراك كئيبا حزينا؟ فقال : لا أزال كئيبا

---------------

(1) ينسب إلى بردعة بالفتح فالسكون وفتح الدال المهملة ويروى بالمعجمة ، بلد في اقصى آذربايجان يقال انه معرب برده دار ، ومعناه بالفارسية موضع السبى ، ويقال ايضا : انه مدينة أران ، وكان أول من أنشأ عمارتها قباذا الملك ، ينسب إليه جماعة من المحدثين منهم : مكى بن أحمد بن سعدويه البرذعى أحد المحدثين المكثرين والرجاليين المحصلين. نزل نيسابور سنة 330 فأقام بها ثم خرج إلى ما وراء النهر سنة 350 وكتب بخراسان ما يتحير فيه الانسان كثرة وتوفى بالشاش سنة 354 ، ترجمه يا قوت في معجم البلدان.

(2) بالنون ثم الجيم هو عاصم بن بهدلة الاسدى مولاهم الكوفى ابوبكر المقرى ، قال ابن حجر : صدوق له أوهام ، حجة في القراءة ، مات سنة 128.

(3) لعل المراد منه ما تقدم في الخبر 11 من أنه لما هبط ظهرت فيه شامة سوداء في وجهه من قرنه إلى قدمه.

(4) في المصدر : هذا خلقته. م

الصفحة 172 من 396