مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 11 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 166 من 396

الحنطة وفيها عنب ، وليست كشجر الدنيا ، وإن آدم عليه السّلام لما أكرمه الله تعالى ذكره بإسجاد ملائكته له وبإدخاله الجنة قال في نفسه : هل خلق الله بشرا أفضل مني؟ فعلم الله عزّ وجلّ ما وقع في نفسه ، فناداه : ارفع رأسك يا آدم فانظر إلى ساق عرشي ، فرفع آدم رأسه فنظر إلى ساق العرش فوجد عليه مكتوبا : « لا إله إلا الله ، محمد رسول الله ، علي بن أبي طالب أميرالمؤمنين ، وزوجه فاطمة سيدة نساء العالمين ، والحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة » فقال آدم عليه السّلام : يا رب من هؤلاء؟ فقال عزّ وجلّ : من ذريتك وهم خير منك ومن جميع خلقي ، ولولاهم ما خلقتك ولا خلقت الجنة والنار ولا السماء والارض ، فإياك أن تنظر إليهم بعين الحسد فاخرجك عن جواري. فنظر إليهم بعيد الحسد وتمنى منزلتهم فتسلط الشيطان عليه حتى أكل من الشجرة التي نهي عنها. وتسلط على حواء لنظرها إلى فاطمة عليهما السّلام بعين الحسد حتى أكلت من الشجرة كما أكل آدم فأخرجهما الله عزو ل عن جنته ، وأهبطهما عن جواره إلى الارض. (1)

ص : بالاسناد الصدوق عن ابن عبدوس إلى قوله : « وليست كشجر الدنيا ». (2)

بيان : اعلم أنهم اختلفوا في الشجرة المنية فقيل : كانت السنبلة رووه عن ابن عباس ، ويدل عليه ما سيأتي ورواية ابن الجهم ، وقيل : هي الكرمة رووه عن ابن مسعود والسدي وسيأتي ما يدل عليه ، وقيل : هي شجرة الكافور ، وقال الشيخ في التبيان : روي عن علي (ع) أنه قال : شجرة الكافور ، (3) وقيل : هي التينة ، وقيل : شجرة العلم : علم الخير والشر ، وقيل هي شجرة الخلد التي كانت تأكل منها الملائكة ، وهذه الرواية تجمع بين الروايات وأكثر الاقوال ، وسيأتي خبر آخر هو أجمع وأصرح في الجمع ، والمراد بالحسد الغبطة التي لم تكن تنبغي له عليه السّلام ، ويؤيده قوله عليه السّلام : « وتمنى منزلتهم ».

10 - ع : أبي ، عن سعد ، عن عبدالله بن محمد ، عن أبيه ، عن أحمد بن النضر ، عن عمربن مصعب ، عن فرات بن أحنف ، عن أبي جعفر الباقر (ع) قال : لولا أن آدم أذنب ما أذنب مؤمن أبدا ، ولولا أن الله عزّ وجلّ تاب على آدم ما تاب على مذنب أبدا. (4)

---------------

(1) معانى الاخبار : 42. عيون الاخبار : 170. م

(2) مخطوط. م

(3) التبيان ج 1 :. م

(4) علل الشرائع : 39. م

الصفحة 166 من 396