مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 11 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 164 من 396

بكسر اللام. قال الزجاج : قوله « هل أدلك على شجرة الخلد وملك لا يبلى » يدل على ملكين ، وأحسبه قد قرئ به ، ويحتمل أن يكون المراد بقوله : « إلا أن تكونا ملكين » أنه أوهمهما أن المنهي عن تناول الشجرة الملائكة خاصة والخالدين دونهما ، فتكون كما يقول أحدنا لغيره : ما نهيت عن كذا إلا أن تكون فلانا ، وإنما يريد أن المنهي إنما هو فلان دونك ، ذكره المرتضى قدس الله سره وروحه انتهى ، (1) والخبر يؤيد الاول.

6 - فس : أبي ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن مسكان ، عن أبي عبدالله عليه السّلام قال : إن موسى سأل ربه أن يجمع بينه وبين آدم (ع) فجمع فقال له موسى : يا أبه ألم يخلقك الله بيده ونفخ فيك من روحه ، وأسجد لك ملائكته ، وأمرك أن لا تأكل من الشجرة فلم عصيته؟ قال : يا موسى بكم وجدت خطيئتي قبل خلقي في التوراة؟ قال : بثلاثين سنة ، (2) قال : فهو ذلك ، قال الصادق عليه السّلام : فحج آدم موسى عليهما السّلام. (3)

بيان : وجدان الخطيئة قبل الخلق إما في عالم الارواح بأن يكون روح موسى عليه السّلام اطلع على ذلك في اللوح ، أو المراد أنه وجد في التوراة أن تقدير خطيئة آدم عليه السّلام كان قبل خلقه بثلاثين سنة ، ويدل على الاخير ما سيأتي في خبر مسعدة ، (4) وقوله عليه السّلام : « فحج » أي غلب عليه في الحجة ، وهذا يرجع إلى القضاء والقدر ، وقد مر تحقيقهما.

7 - فس : روي عن أبي عبدالله عليه السّلام قال : لما اخرج آدم من الجنة نزل عليه جبرئيل (ع) فقال : يا آدم أليس الله خلقك بيده ، ونفخ فيك من روحه وأسجد لك ملائكته وزوجك حواء أمته ، وأسكنك الجنة وأباحها لك ونهاك مشافهة أن لا تأكل من هذه الشجرة فأكلت منها وعصيت الله؟ فقال آدم عليه السّلام : يا جبرئيل إن إبليس حلف لي بالله إنه لي ناصح ، فما ظننت أن أحدا من خلق الله يحلف بالله كاذبا. (5)

---------------

(1) مجمع البيان 4 : 406. م

(2) في المصدر : بثلاثين الف سنة. م

(3) تفسير القمى : 36 - 37. م

(4) راجع ما يأتى تحت رقم 43.

(5) تفسير القمى : 213 : م

الصفحة 164 من 396