مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 11 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 160 من 396

يجعلان ورقة على ورقة ليسترا سوآتهما ، وقيل : جعلا يرقعان ويصلان عليهما من ورق الجنة وهو ورق التين حتى صار كهيئة الثوب ، والخصف أصله الضم والجمع ، ومنه خصف النعل « ظلمنا أنفسنا » أي بخسناها الثواب ، (1) بترك المندوب إليه ، وقيل : ظلمنا أنفسنا بالنزول إلى الارض ومفارقة العيش الرغد « وإن لم تغفرلنا » أي وإن تستر علينا « وترحمنا » أي ولم تتفضل علينا بنعمتك التي تتم بها مافو تناه نفوسنا من الثواب « لنكونن من الخاسرين » أي ممن خسرو لم يربح. (2)

« كما أخرج أبويكم » نسب الاخراج إليه لما كان بإغوائه « لباسهما » قيل : كان لباسهما الظفر (3) عن ابن عباس ، أي كان شبه الظفرو على خلقته ، وقيل : كان نورا ، عن وهب (4)

« ولقد عهدنا إلى آدم من قبل » أي أمرناه وأوصينا إليه أن لا يقرب الشجرة « فنسي » أي فترك الامر « ولم نجد له عزما » ثابتا ، وقيل : فنسي من النسيان « ولم نجد له عزما » على الذنب لانه لم يتعمد « فتشقى » أي فتقع في تعب العمل وكد الاكتساب والنفقة على زوجتك ، ولذلك قال : « فتشقى » ولم يقل : « فتشقيا » وقيل : لان أمرهما في السبب واحد فاستوى حكمهما ، وقيل : ليستقيم رؤوس الآي ، قال ابن جبير : اهبط على آدم ثور أحمر فكان يحرث عليه ويرشح العرق عن جينه فذلك هو الشقاوة « إن لك أن لا تجوع فيها ولا تعرى » أي في الجنة لسعة طعامها وثيابها « وإنك لا تظمؤ فيها ولا تضحى » أي لا تعطش ولا يصيبك حر الشمس فإنه ليس في الجنة شمس وإنما فيها ضياء ونور وظل ممدود « على شجرة الخلد » أي من أكل منها لم يمت « وملك لا يبلى » جديد لا ينفى « وعصى آدم ربه فغوى » أي خالف ما أمره به ربه فخاب من ثوابه « ثم اجتباه ربه » أي اختاره للرسالة « فتاب عليه وهدى » أي قبل توبته وهداه إلى ذكره ، أو إلى الكلمات التي تلقاها منه « قال اهبطا » يعني آدم وحواء « فلا يضل » أي في الدنيا « ولا يشقى » أي في الآخرة

---------------

(1) أى نقصناها.

(2) مجمع البيان ج 4 : 407. م

(3) في النهاية : كان لباس آدم من ظفر أى شئ يشبة الظفر في بياضه وصفاته وكثافته.

(4) مجمع البيان ج 4 : 409. م

الصفحة 160 من 396