يوم القيامة ، واختياره للمطيعين. وإعراضه عليه السّلام عن العصاة له سبحانه ، وذكر خلق حواء من ضلع آدم عليه السّلام. (1)
27 - فس : « ثم لآتينهم من بين أيديهم » الآية أما بين أيديهم فهو من قبل الآخرة لاخبرنهم أنه لا جنة ولا نار ولا نشور ، وأما خلفهم يقول : من قبل دنياهم آمرهم بجمع الاموال وآمرهم أن لا يصلوا في أموالهم رحما ولا يعطوا منه حقا ، وآمرهم أن لا ينفقوا على ذراريهم ، (2) واخوفهم على الضيعة ، (3) وأما عن أيمانهم يقول : من قبل دينهم فإن كانوا على ضلالة زينتها لهم ، وإن كانوا على الهدى اخرجهم منه ، (4) وأما عن شمائلهم يقول : من قبل اللذات والشهوات ، يقول الله : « ولقد صدق عليهم إبليس ظنه ».
قوله : « اخرج منها مذءوما مدحورا » فالمذؤم المعيب ، والمدحور المقصي أي ملقى في جهنم (5)
28 - فس : « من صلصال » قال : الماء المتصلصل بالطين « من حمأ مسنون » قال : حمأ متغير « والجان » قال : أبوإبليس. (6)
29 - فس : محمد بن أحمد بن ثابت ، عن القاسم بن اسماعيل الهامشي ، عن محمد بن سيار ، عن الحسين بن المختار ، عن أبي بصير ، عن أبي عبدالله (ع) قال : لو أن الله خلق الخلق كلهم بيده لم يحتج في آدم أنه خلقه بيده فيقول : « ما منعك أن لا تسجد لما خلقت بيدي » أفترى الله يبعث الاشياء بيده! (7)
بيان : أفترى الله إنما ذكر ذلك لئلا يحمل اليد على الحقيقة ، أو المعنى أنه لو كان خلقه تعالى الاشياء بالجوارح لكان خلق الجميع بها فلا وجه للاختصاص.
---------------
(1) سعد السعود : 34 - 36.
(2) في المصدر : ذراريهم واخوانهم ، واخوفهم اه. م
(3) في نسخة : واخوفهم الضيقة. أى سوء الحال والفقر.
(4) « « : وان كانوا على الهدى جهدت عليهم حتى اخرجهم منه. م
(5) تفسير القمى : 212. م
(6) تفسير القمى : 351. م
(7) تفسير القمى : 573. وفى نسخة : أفترى ينعت الاشياء بيده.




