مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 11 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 153 من 396

أوليائي حقا ، اخترت لهم نبيا مصطفى ، وأمينا مرتضى ، فجعلته لهم نبيا ورسولا و جعلتهم له أولياء وأنصارا ، تلك امة اخترتها للنبي المصطفى وأميني المرتضى ، ذلك وقت حجبته في علم غيبي ، ولابد أنه واقع ، ابيدك (1) يومئذ وخيلك ورجلك وجنودك أجمعين ، فاذهب فإنك من المنظرين إلى يوم الوقت المعلوم ، ثم قال الله لآدم : قم فانظر إلى هؤلاء الملائكة الذين قبالك ، فإنهم من الذين سجدوا لك ، فقل : السلام عليكم و رحمة الله وبركاته ، فأتاهم فسلم عليهم كما أمره الله ، فقالوا : وعليك السلام يا آدم ورحمة الله وبركاته ، فقال الله : هذه تحيتك يا آدم وتحية ذريتك فيما بينهم إلى يوم القيامة. ثم ذكر شرح خلق ذرية آدم وشهادة من تكلف منهم بالربوبيه والوحدانية لله جل جلاله ثم قال : ونظر آدم إلى طائفة من ذريته يتلالؤ نورهم يسعى ، قال آدم : ما هؤلاء؟ قال : هؤلاء الانبياء من ذريتك ، قال : كم هم يارب؟ قال : هم مائة ألف نبي وأربعة وعشرون ألف نبي ، المرسلون منهم ثلاثمائة وخمسة عشر نبيا مرسلا ، قال : يا رب فما بال نور هذا الاخير ساطعا على نورهم جميعا؟ قال : لفضله عليهم جميعا ، قال : ومن هذا النبي يا رب؟ وما اسمه؟ قال : هذا محمد نبيي ورسولي وأميني ونجيبي ونجيي وخيرتي وصفوتي وخالصتي وحبيبي وخليلي وأكرم خلقي علي ، وأحبهم إلى ، وآثرهم عندي ، وأقربهم مني ، وأعرفهم لي ، وأرجحهم حلما وعلما وإيمانا ويقينا وصدقا وبرا وعفافا وعبادة وخشوعا وورعا وسلما وإسلاما ، أخذت له ميثاق حملة عرشي فما دونهم من خلائقي في السماوات والارض بالايمان به والاقرار بنبوته فآمن به يا آدم تزد مني قربة ومنزلة وفضلا ونورا ووقارا قال آدم : آمنت بالله وبرسوله محمد ، قال الله : قد أوجبت لك يا آدم وقد زدتك فضلا وكرامة أنت يا آدم أول الانبياء والمرسلين ، وابنك محمد خاتم الانبياء والرسل ، وأول من تنشق الاوض عنه يوم القيامة ، وأول من يكسى ويحمل إلى الموقف ، وأول شافع وأول مشفع ، وأول قارع لابواب الجنان ، وأول من يفتح له ، وأول من يدخل الجنة ، قد كنيتك به فأنت أبومحمد ، فقال آدم : الحمد لله الذي جعل من ذريتي من فضله بهذه الفضائل وسبقني إلى الجنة ولا أحسده.

ثم ذكر مشاهدة آدم لمن أخرج الله جل جلاله من ظهره من جوهر ذريته إلى

---------------

(1) أى اهلكك.

الصفحة 153 من 396