مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 11 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 144 من 396

عليك لعنتي إلى يوم الدين » ثم قال عزّ وجلّ لآدم : يا آدم انطلق إلى هؤلاء من الملائكة فقل : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، فسلم عليهم فقالوا : وعليك السلام و رحمة الله بركاته ، فلما رجع إلى ربه عزّ وجلّ قال له ربه تبارك وتعالى : هذا تحيتك و تحية ذريتك من بعدك فيما بينهم إلى يوم القيامة. (1)

12 - ع : ابن الوليد ، عن الصفار ، عن إبراهيم بن هاشم ، عن عثمان ، عن الحسن ابن بشار ، عن أبي عبدالله عليه السّلام قال : سألته عن جنة آدم ، فقال : جنة من جنان الدنيا يطلع عليها الشمس والقمر ، ولو كانت من جنان الخلد ما خرج منها أبدا. (2)

13 - فس : أبي رفعه قال : سئل الصادق عليه السّلام عن جنة آدم أمن جنان الدنيا كانت أم من جنان الآخرة؟ فقال : كانت من جنان الدنيا تطلع فيها الشمس والقمر ، ولو كانت من جنان الآخرة ما خرج منها أبدا. (3)

تبيان : اختلف في جنة آدم عليه السّلام هل كانت في الارض أم في الساء؟ وعلى الثاني هل هي الجنة التي هي دار الثواب أم غيرها؟ فذهب أكثر المفسرين وأكثر المعتزلة إلى أنها جنة الخلد ، وقال أبوهاشم : هي جنة من جنان السماء غير جنة الخلد ، وقال أبومسلم الاصفهاني وأبوالقاسم البلخي وطائفة : هي بستان من بساتين الدنيا في الارض كما يدل عليه هذان الخبران وإن أمكن اتحادهما. واحتج الاولون بأن الظاهر أن الالف واللام للعهد والمعهود المعلوم بين المسلمين هي جنة الخلد ، وبأن المتبادر منها جنة الخلد حتى صار كالعلم لها فوجب الحمل عليها ، وجوابهما ظاهر ، واحتجب الطائفة الثانية بأن قوله تعالى : « اهبطوا » يدل على الاهباط من السماء إلى الارض وليست بجنة الخلد كما سيذكر فلزم المطلوب ، واجيب بأن الانتقال من أرض إلى اخرى قد يسمى هبوطا ، كما في قوله تعالى : « اهبطوا مصرا » لكن الظاهر من آخر الآية كون الهبوط من غير الارض ، ويؤيده ما سيأتي في حديث الشامي أنه سأل أميرالمؤمنين عليه السّلام عن أكرم واد على وجه الارض ، فقال له : واد يقال له : سرنديب سقط فيه آدم من السماء.

---------------

(1) علل الشرائع : 45. م

(2) علل الشرائع : 200. م

(3) تفسير القمى : 35 - 36. م

الصفحة 144 من 396