ليعبده ويوحده ، وقد علم حين خلقه ماهو وإلى ما يصير ، فلم يزل يعبده مع ملائكته حتى امتحنه بسجود آدم ، فامتنع من ذلك حسدا وشقاوة غلبت عليه فلعنه عند ذلك ، وأخرجه عن صفوف الملائكة ، وأنزله إلى الارض مدحورا ، فصار عدو آدم وولده بذلك السبب ، وماله من السلطنة على ولده إلا الوسوسة والدعاء إلى غير السبيل ، وقد أقر مع معصيته لربه بربوبيته. (1)
3 - ص : بالاسناد عن الصدوق ، عن ابن المتوكل وما جيلويه معا ، عن محمد العطار ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سيف ، عن أخيه ، عن أبيه ، عن أبي بصير قال : قلت لابي عبدالله (ع) : سجدت الملائكة لآدم عليه السّلام ووضعوا جباههم على الارض؟ قال : نعم تكرمة من الله تعالى. (2)
4 - ف : عن أبي الحسن الثالث عليه السّلام قال : إن السجود من الملائكة لآدم لم يكن لآدم وإنما كان ذلك طاعة لله ومحبة منهم لآدم. (3)
5 - ج : عن موسى بن جعفر ، عن آبائه عليهم السّلام أن يهوديا سأل أميرالمؤمنين (ع) عن معجزات النبي في مقابلة معجزات الانبياء ، فقال : هذا آدم أسجد الله له ملائكته ، فهل فعل بمحمد شيئا من هذا؟ فقال علي عليه السّلام : لقد كان ذلك ، ولكن أسجد الله لآدم ملائكته ، فإن سجودهم لم يكن سجود طاعة إنهم عبدوا آدم من دون الله عزّ وجلّ ، ولكن اعترافا لآدم بالفضيلة ، ورحمة من الله له ، ومحمد (ص) اعطي ماهو أفضل من هذا ، إن الله جل وعلا صلى عليه في جبروته والملائكة بأجمعها ، وتعبد المؤمنون بالصلاة عليه ، فهذه زيادة له يا يهودي. (4)
6 - ن : الحسن بن محمد بن سعيد الهاشمي ، عن فرات بن إبراهيم ، عن محمد بن أحمد ابن علي الهمداني ، عن العباس بن عبدالله البخاري ، عن محمد بن القاسم بن إبراهيم ، عن أبي الصلت الهروي ، عن الرضا ، عن آبائه ، عن أميرالمؤمنين (ع) قال : قال رسول الله (ص)
---------------
(1) الاحتجاج : 184 - 185. والسؤال عن ابليس واقع قبل السؤال عن السجود. م
(2) قصص الانبياء مخطوط. م
(3) تحف العقول : 478. م
(4) الاحتجاج : 111. م




