مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 11 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 122 من 396

فسألته بعزة الله أن لا يأخذ منها شيئا حتى تتضرع إلى الله تعالى وتضرعت فأمره الله تعالى بالانصراف عنها ، فأمر الله ميكائيل فاقشعرت وتضرعت وسألت فأمره الله تعالى بالانصراف عنها ، فأمر الله إسرافيل بذلك فاقشعرت وسألت وتضرعت فأمره الله بالانصراف عنها ، فأمر عزرائيل فاقشعرت وتضرعت فقال : قد أمرني ربي بأمر أنا ماض له ، سرك ذاك أم ساءك ، فقبض منها كما أمر الله ، ثم صعدبها إلى موقفه فقال الله له : كما وليت قبضها من الارض وهي كارهة كذلك تلي قبض أرواح كل من عليها وكل ما قضيت عليه الموت من اليوم إلى يوم القيامة ، فلما كان صباح يوم الاحد الثاني اليوم الثامن من خلق الدنيا فأمر الله ملكا فعجن طينة آدم فخلط بعضها ببعض ، ثم خمرها أربعين سنة ، ثم جعلها لازبا ، (1) ثم جعلها حمأ مسنونا أربعين سنة ، ثم جعلها صلصالا (2) كالفخار أربعين سنة ، ثم قال للملائكة بعد عشرين ومائة سنة مذخمر طينة آدم : « إنى خالق بشرا من طين فإذا سويته ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين » فقالوا : نعم ، فقال في الصحف ما هذا لفظه : فخلق الله آدم على صورته التي صورها في اللوح المحفوظ.

يقول علي بن طاوس : فأسقط بعض المسلمين بعض هذا الكلام وقال : « إن الله خلق آدم على صورته » فاعتقد الجسم ، فاحتاج المسلمون إلى تأويلات الحديث.

وقال في الصف : ثم جعلها جسدا ملقى على طريق الملائكة التي « الذي خ ل » تصعد فيه إلى السماء أربعين سنه. ثم ذكر تناسل الجن وفسادهم ، وهرب إبليس منهم إلى الله وسؤاله أن يكون مع الملائكة وإجابة سؤاله ، وما وقع من الجن حتى أمر الله إبليس أن ينزل مع الملائكة لطرد الجن فنزل وطردهم عن الارض التي أفسدوا فيها ، وشرح كيفية خلق الروح في أعضاء آدم واستوائه جالسا ، وأمر الله الملائكة بالسجود فسجدوا له إلا إبليس كان من الجن فلم يسجد له. فعطس آدم فقال الله : يا آدم قل : الحمد لله رب العالمين فقال : الحمد لله رب العالمين ، قال الله : رحمك الله ، لهذا خلقتك لتوحدني وتعبدني وتحمدني وتؤمن بي ، ولا تكفربي ولا تشرك بي شيئا. (3)

اقول : تمامه في كتاب السماء والعالم.

---------------

(1) اللازب : اللاصق اى الطين الملتزج المتماسك الذى يلزم بعضه بعضا.

(2) تقدم قريبا معنى الصلصال وغيره.

(3) سعد السعود 33 - 34

الصفحة 122 من 396